المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٠١ - إذا كان للغائب وكيل فادعى رجل على الموكل مالا في وجه الوكيل عند الحاكم
لأن فيها طعنا على الشهود لأنهم أثبتوا له بشهادتهم استحقاق المطالبة. فأما إذا ادعى توكيل فلان الغائب في استيفاء حقه من فلان فقال الذي عليه الحق: قد عزلك موكلك فأنكر الوكيل ذلك لم تسمع عليه دعواه، و لا يحلف الوكيل لأنه يدعى على الموكل و لا تدخل النيابة في اليمين فإن قال: أنت تعلم أن موكلك عزلك كان له مطالبة الوكيل باليمين لأنها دعوى عليه دون الموكل و يفارق دعوى العزل لأنها دعوى على الموكل دون الوكيل. فإن أقام الذي عليه الحق بينة أن موكله عزله سمعت، و إن شهد له ابنا الموكل الغائب لم يقبل شهادتهما لأنها شهادة على أبيهما، و شهادة الابن على الأب غير مقبولة عندنا و عند المخالف تقبل.
فأما إذا لم تكن له بينة و أخذ الوكيل المال ثم رجع الموكل و كان المال قد تلف في يد الوكيل فادعى الموكل أنه كان عزله قبل قبض المال و علم الوكيل ذلك فادعى العزل و علم الوكيل به و شهد بذلك ابناه قبلت شهادتهما لأن بهذه الشهادة يثبت أن ماله باق في ذمة من كان عليه فيكون هذه شهادة لأبيهما و شهادة الابن تقبل لأبيه عندنا و لا تقبل عند المخالف.
إذا ادعى أنه وكيل فلان الغائب في استيفاء حقه من فلان
و ثبتت وكالته عند الحاكم ثم ادعى الذي عليه الحق أن الموكل أبرأه أو قضاه الحق، و أنكر الوكيل ذلك لم تسمع تلك الدعوى عليه لأن ذلك يؤدى إلى بطلان الوكالة في استيفاء الحقوق بغيبة الموكل فما من خصم يطالبه الوكيل بالمال إلا و يدعى ذلك حتى يسقط المطالبة عن نفسه فإن طالبه باليمين لم يكن له ذلك و لم يلزم الوكيل اليمين لأنه لو أقر بالقضاء أو الإبراء لم يثبت بإقراره فلم يحلف عليها إلا أن يدعى أنه يعلم ذلك فينكر فيحلف عليه و يكون اليمين على نفى العلم.
إذا كان للغائب وكيل فادعى رجل على الموكل مالا في وجه الوكيل عند الحاكم
و أقام عليه البينة و حلف معها حكم على موكله بالمال فإذا رجع الموكل فإن صدقه في ذلك أو كذبه فالحكم على ما مضى، و إن ادعى أنه كان عزله قبل الدعوى و المحاكمة لم يؤثر ذلك في الشهادة و الحكم لأن عندنا يصح القضاء على الغائب و إن لم يكن له وكيل حاضر