المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٨٣ - و الحجارة على ثلاثة أضرب
يسلم من الطرف إلى الطرف على ما يصفه من الدور و العرض و إن سلم واحد طرفيه أغلظ أجبر على قبضه لأنه زاده خيرا و إن كان أنقص لم يجبر على قبضه.
و أما خشب القسي فيذكر نوعها نبع أو شريان أو غيرهما و يقال فيه: خوط أو فلقة و الفلقة أقوم نباتا من الخوط، و الخوط [١] الشاب [٢] و يذكر جبلي أو سهلي لأن الجبلي أقوى و أثمن، و ما كان للوقود فإنه يصف نوعها فيقول سمر [٣] أو سلام [٤] أو أراك أو عرعر غلاظ أو دقاق أو أوساط، و يصف قدرها من الوزن جيدا أو رديئا يابسا أو رطبا و لا يحتاج إلى ذكر اللون و لا يجوز أن يسلم فيها حزما [٥] و لا عددا.
و أما ما يصلح للنصب و غيرها مثل الآبنوس و الساسم فإنه يصف نوعه و لونه و ينسبه إلى الغلظ من ذلك الصنف أو إلى ما يكون دقيقا و سائر ما يتعرف به و يخرج من حد الجهالة.
و لا يجوز السلم في القسي المجهولة لاختلاف أنواعها و آلاتها.
و الحجارة على ثلاثة أضرب:
حجارة الأرحية و حجارة الأبنية و حجارة الآنية.
فأما حجارة الأرحية فإنه يصفها بالبلد فيقول: موصلى أو تكريتى، و إن اختلف لونه وصفه أخضر أو أبيض و يصف دوره و ثخانته و جيدا أو رديئا، و إن ذكر وزنه جاز و إن لم يذكر جاز فإذا ذكر وزنه وزن بالميزان أو القبان أو السفينة إذا لم يمكن غير ذلك بأن يترك ذلك فيها و ينظر إلى أي حد يغوص في الماء ثم يخرج منها و طرح أحجارا صغارا أو ترابا أو رملا إلى أن يغوص إلى ذلك الحد ثم
[١] الخوط بالضم: الغصن الناعم.
[٢] في نسخة [النشاب].
[٣] السمر: شجر من العضاة و ليس في العضاة أجود خشبا منه.
[٤] السلام بكسر السين: شجر مر الطعم
[٥] في نسخة [خرصا].