المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٩٧ - حكم الرهن و ما يجوز أخذ الرهن عليه و ما لا يجوز
تثبت عليهم بعد حول و عندنا تستأدى منهم في ثلاث سنين.
و أما بعد حؤول الحول فإنه يجوز لأنه يثبت قسط منها في ذمتهم.
و أما الجعالة فهي إذا قال: من رد عبدي الآبق فله دينار فإن رده استحق الدينار في ذمته، و يجوز أخذ الرهن به، و إن لم يرد لم يجز أخذ الرهن به لأنه قبل الرد لم يستحق شيئا، و يجوز أخذ الرهن بالثمن في مدة الخيار المتفق عليه.
و أما مال الكتابة المشروط فيها فلا يجوز أخذ الرهن عليه لأن العبد له إسقاطه [١] عن نفسه متى شاء فهو غير ثابت في الذمة، و لأنه متى امتنع العبد، من مال الكتابة كان للمولى رده في الرق فلا يحتاج إلى الرهن، و أما غير المشروط عليه فإذا تحرر منه جزء جاز أخذ الرهن على ما بقي لأنه لا يمكن رده في الرق.
و أما مال السبق و الرمي فلا يجوز أخذ الرهن عليه لأنه بمنزلة الجعالة، و من الناس من قال: هو بمنزلة الإجارة، و [ذلك] يجوز أخذ الرهن على الأجرة.
و إذا استأجر رجلا إجارة متعلقة بعينه مثل أن يستأجره ليخدمه أو ليتولى له عملا من الأعمال بنفسه لم يجز أخذ الرهن عليه لأن الرهن إنما يجوز على حق ثابت في الذمة و هذا غير ثابت في ذمة الأجير، و إنما هو متعلق بعينه و لا يقوم عمل غيره مقام فعله.
و إن استأجره على عمل في ذمته و هو أن يجعل [٢] له عملا مثل خياطة أو غير ذلك جاز أخذ الرهن به لأن ذلك ثابت في ذمته لا يتعلق بعين، و له أن يحصله بنفسه أو بغيره، و إذا هرب جاز بيع الرهن و استيجار غيره بذلك ليحصل ذلك العمل.
و أما الوقت الذي يجوز أخذ الرهن به فإنه يجوز بعد لزوم الحق، و يجوز أيضا مع لزومه مثل أن يكون مع الرهن أن يقول: بعتك هذا الشيء بكذا على أن ترهن
[١] في بعض النسخ [إسقاط].
[٢] في بعض النسخ [يحصل].