المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٩٥ - فصل في حكم التسعير
فصل: في حكم التسعير
لا يجوز للإمام و لا النائب عنه أن يسعر على أهل الأسواق متاعهم من الطعام و غيره سواء كان في حال الغلاء أو في حال الرخص بلا خلاف، و روى عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أن رجلا أتاه فقال: سعر على أصحاب الطعام فقال: بل أدعو الله ثم جاء آخر فقال: يا رسول الله سعر على أصحاب الطعام فقال: بل الله يرفع و يخفض، و إني لأرجو أن ألقى الله و ليست لأحد عندي مظلمة.
فإذا ثبت ذلك فإذا خالف إنسان من أهل السوق بزيادة سعر أو نقصانه فلا اعتراض لأحد عليه.
و أما الاحتكار فمكروه في الأقوات إذا أضر ذلك بالمسلمين و لا يكون موجودا إلا عند إنسان بعينه فمتى احتكر و الحال على ما وصفناه أجبره السلطان على البيع دون سعر بعينه، و إن كان الشيء موجودا لم يكن ذلك مكروها، و أما إذا كان عنده فاضل من طعام في القحط و بالناس ضرورة وجب عليه بذله إجماعا، و الأقوات التي يكون فيها الاحتكار:
الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و الملح و السمن.