المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٠١ - إذا باع نخلا قد اطلع
و إذا وهب نخلة مطلعة لم يؤبرها ثم سلمها فإنه لا يدخل الطلع في الهبة لأنه لا دليل عليه، و كذلك إذا وهب نخلة حائلة لمن له الرجوع في هبته فأطلعت في يد الموهوب له ثم رجع الواهب في النخلة فليس له الرجوع في الطلع لأن الطلع حصل في ملك الموهوب له، و أما إذا رهن نخلة مطلعة قبل التأبير فلا يدخل الطلع في الرهن لأن عقد الرهن لم يتناوله.
و إذا أبر بعض ما في البستان مثل نخلة واحدة لم يصر الباقي في المعنى المؤبر.
فإذا باع نخل البستان كانت ثمرة النخلة المؤبرة للبائع و الباقي للمشتري فظاهر قوله (عليه السلام): إن كان أبرها فالثمرة للبائع [١] يتناول غير ما أبر دون غيره [٢] و حكم سائر الثمار حكم النخل و ثمرتها لأن أحدا لا يفصل فإذا باع المؤبر لواحد و الباقي لاخر كانت ثمرة المؤبرة للبائع و ثمرة غير المؤبرة للمشتري الآخر، و كذلك إن باع النخلة المؤبرة دون غيرها كانت ثمرتها للبائع، و إن باع غير المؤبر فثمرتها للمشترى و لا يتعدى حكم إحداهما إلى الأخرى.
و إذا أبر بعضها ثم باع النخل كله و الطلع بعض النخل في ملك المشتري كان للمشترى.
و إذا كان بستانان فأبر نخيل أحدهما لم يكن ذلك تأبيرا لما في البستان الآخر بلا خلاف.
إذا تشقق طلع النخلة أو شيء منه و ظهرت الثمرة بالرياح اللواقح و هو أن يكون فحول النخل في ناحية الصبا و هبت الصبا في وقت الآبار فإن الإناث تتأبر فإن كان فيها فحول نخل بعد أن تؤبر الإناث منها فثمرتها للبائع.
و إذا باع نخلة مطلعة من الفحول كان الطلع للبائع سواء تشقق أو لم يتشقق لأنه لا دليل على انتقال ملكه إلى المشتري.
[١] المروية في التهذيب باب [بيع الثمار] ج ٧ ص ٨٧ الرقم ٣٧٠ بتفاوت يسير.
[٢] في جميع النسخ المخطوطة [عين ما دون غيره].