المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٠٦ - إذا ادعى رجل على رجل زرعا في يده فأقر له به
فأما إذا تنازعا في الدرجة التي يرتقى منها فالقول قول صاحب العلو لأن الظاهر أن ذلك في يده و انتفاعه و أنها لم تعمل إلا للصعود إلى العلو، و إن كانت الدرجة معقودة كالأزج و تحتها موضع ينتفع به كالخزانة فقيل فيه: وجهان:
أحدهما: أنها بينهما لأنها في انتفاعهما جميعا فإن صاحب العلو ينتفع بها للصعود عليها و صاحب السفل ينتفع بها ليخبأ تحتها قماشه.
و الثاني: أنها يكون لصاحب العلو لأن الدرجة لا يقصد بنيانها إلا الصعود عليها و لا يقصد [و] احد عمل خزانة بعقد درجة و يخالف السقف فإنه قد يقصد بنيانه ستر البيت دون عمل الغرفة و قد يقصد به عمل الغرفة دون ستر البيت فلذلك كان بينهما و هذا أقوى، و كذلك إن كان الحائط متصلا ببناء أحدهما اتصال البنيان كان في يده لأن الظاهر أنه بنى لبنائه، و إن كان لجاره منه ستره.
و إذا كان زقاق غير نافذ فيه بابان لرجلين
و أحد البابين قريب من باب الزقاق، و الآخر أبعد منه و يخلو باقي الزقاق إلى صدره من باب واحد و اختلفا فقال من بابه أقرب إلى باب الزقاق: جميع هذا الزقاق بيننا نصفين، و قال من بابه أدخل إلى الزقاق:
نحن سواء في قدر من الزقاق و هو من باب الزقاق إلى حد باب دارك و ما زاد على ذلك إلى آخر الزقاق فهو لي دونك فإن من باب الزقاق إلى أقربهما بابا يكون بينهما نصفين لأن لهما فيه حق الاستطراق و ما بعد ذلك إلى الباب الثاني في استطراق الثاني فهو في يده و ما وراء الباب الثاني إلى آخر الزقاق يحتمل الوجهين اللذين ذكرنا هما في صحن الخان.
إذا ادعى رجل على رجل زرعا في يده فأقر له به
ثم صالحه منه على دراهم أو دنانير فإنه ينظر فإن صالحه بشرط القلع [قطع خ ل] فإن الأرض لا تخلو من أحد أمرين: إما أن يكون للمشتري أو لغيره. فإن كانت لغير المشتري أجبر على القطع و إن كانت للمشترى و هو المقر فإنه لا يجبر على القطع لأنه ملكه.
و إذا باعه مطلقا فإنه ينظر فإن لم تكن الأرض للمشتري الذي ملك الزرع لم يصح الصلح، و إن كانت الأرض له فهل يصح البيع؟ قيل فيه: وجهان