المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٩١ - عصير العنب و التفاح و السفرجل و الرمان و القصب و غير ذلك من الفواكه أجناس مختلفة
و لا يجوز متفاضلا يدا بيد، و لا يجوز نسيئة فأما الفالوذق فيجوز بيعه بالحنطة و الدقيق متفاضلا ما لم يؤد إلى التفاضل في الجنس لأن فيه غير النشاء، و يجوز بيع دقيق الحنطة بدقيق الحنطة، و بيع دقيق الشعير بدقيق الشعير مثلا بمثل، و يجوز بيع السويق بالسويق و بيع الدقيق بالسويق مثلا بمثل، و يجوز بيع خل العنب بخل العنب مثلا بمثل، و يجوز بيع خل التمر بخل التمر مثل ذلك، و بيع خل الزبيب و العنب بخل التمر متفاضلا لأن الجنس مختلف، و يجوز بيع خل الزبيب بخل العنب مثلا بمثل و لا يجوز متفاضلا و قال قوم: لا يجوز بيعه أيضا مثلا بمثل لأن في خل الزبيب ماء و هو قوى، و يجوز بيع العصير بعضه ببعض متماثلا و لا يجوز متفاضلا ما لم يغل فإذا غلا فلا يجوز بيعه حتى يصير خلا.
الأدهان على أربعة أضرب:
دهن يعد للأكل، و دهن يعد للدواء، و دهن يعد للطيب و دهن يتخذ لا لشيء من ذلك. فالذي للأكل مثل الزيت و الشيرج و دهن الجوز و اللوز و دهن الفجل و نحو ذلك فالربا فيها ثابت لأنها إما أن تكون مكيلة أو موزونة.
إذا كان الجنس واحدا فإن بيع بعضه ببعض من جنسه يجوز متماثلا و لا يجوز متفاضلا نقدا و لا يجوز نسيئة فإن بيع بعضه بجنس آخر جاز متماثلا و متفاضلا نقدا و لا يحوز نسيئة.
و ما يتخذ للدواء مثل دهن اللوز المر و دهن الخروج فالربا أيضا فيه ثابت لأنه إما أن يكال أو يوزن.
و الظرف الثالث: ما يتخذ للطيب مثل دهن البنفسج و الورد و النيلوفر و غير ذلك ففيه الربا لا يباع بعضه ببعض إلا متماثلا يدا بيد، و لا يجوز نسيئة لأن أصل الجميع شيرج و التفاضل فيه ربا.
و الضرب الرابع: ما لا يتخذ للطيب و لا للأكل و لا للدواء مثل البزر و دهن السمك و نحوه ففيه الربا أيضا لأنه مكيل أو موزون.
عصير العنب و التفاح و السفرجل و الرمان و القصب و غير ذلك من الفواكه أجناس مختلفة
لأن أصولها أجناس مختلفة فإذا بيع بعضها ببعض فإن كان جنسها بجنس آخر