المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢١٤ - إذا كانت له جارية و لها ولد صغير مملوك فأراد أن يرهن الجارية دون ولدها
استحال الخمر خلا عاد ملك الراهن كما كان، و إذا عاد ملكه عاد الرهن بحاله لأنه تابع للملك.
إذا كان عنده خمر
فأراقها فجمعها جامع فاستحالت في يده خلا أو كانت عنده خمر فرهنها من إنسان فاستحالت في يد المرتهن خلا كان ملكا لمن انقلبت في يده لأن الإراقة أزالت يده عنها.
فإن كان الرهن شاة فماتت زال ملك الراهن عنها
و انفسخ الرهن فإن أخذ الراهن جلدها فدبغه لم يعد ملكه لأن ذلك لا يطهر بالدباغ عندنا.
إذا اشترى عبدا بألف و رهن به عند البائع عصيرا
فاستحال خمرا قبل قبضه بطل الرهن لأنه هلك قبل القبض و كان المرتهن بالخيار لأن الوثيقة لم تسلم له.
و إذا استحال خمرا بعد القبض بطل الرهن و لا خيار للمرتهن لأن الرهن تلف بعد القبض فإذا هلك بعد القبض فلا خيار له فالقول قول المرتهن مع يمينه إذا لم يكن مع الراهن بينة.
و إذا اختلفا فقال الراهن: أقبضته عصيرا، و قال المرتهن: أقبضتنيه خمرا فلي الخيار فالقول قول المرتهن مع يمينه إذا لم يكن مع الراهن بينة، و قد قيل: إن القول قول الراهن مع يمينه لأنهما اتفقا على القبض و ادعى المرتهن أنه قبض فاسدا فعليه البينة، و كذلك إذا رهنه عبدا حيا فوجده ميتا في يد المرتهن و اختلفا فقال الراهن: مات بعد القبض، و قال المرتهن: بل مات قبل القبض كان القولان فيه مثل ما في هذه المسئلة سواء. فإن وقع اختلاف فيما تناوله العقد فقال الراهن: تناول العقد عصيرا فالعقد صحيح، و قال المرتهن: بل تناول خمرا فالعقد باطل قيل فيهما أيضا: قولان على ما مضى. أحدهما قول الراهن، و الثاني قول المرتهن لأنهما اتفقا على العقد و اختلفا في صفته، و قيل: إن القول قول المرتهن هاهنا لا غير لأنهما مختلفان في العقد هل انعقد أم لا و الأصل إلا عقد.
إذا كانت له جارية و لها ولد صغير مملوك فأراد أن يرهن الجارية دون ولدها
جاز له لأن الرهن لا يزيل الملك و لا يمنعها الرهن من الرضاع فلا يضر ذلك بالولد