المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٣٦ - و إن كان الميت هو الراهن قام وارثه مقامه
ورث وارثه حق الوثيقة لأن ذلك مما يورث إلا أن للراهن أن يمتنع من كونه في يده لأنه قد رضي بأمانة المرتهن و لم يرض بأمانة وارثه فله مطالبته بنقله إلى يد عدل.
و إن كان الميت هو الراهن قام وارثه مقامه
في الرهن فيكون مستحقا عليه كما كان مستحقا على الراهن إلا أن الدين الذي كان مؤجلا في حق الراهن يصير حالا في حق وارثه لأن الأجل لا يورث و سقط بموت من عليه الدين، و جملته أن وارث المرتهن يقوم مقام المرتهن إلا في القبض و وارث الراهن يقوم مقام الراهن إلا في حال الأجل في الدين.
و إذا اختلف الراهن و المرتهن فقال المرتهن: رهنتني عبدين، و قال الراهن:
رهنتك أحدهما كان القول قول الراهن مع يمينه لأن الأصل أنه لم يرهنه العبد الثاني.
و إن اتفقا على الرهن و اختلفا في مقدار الحق الذي رهنا به كان القول قول الراهن مع يمينه لأن الأصل أنه لم يرهن فيما زاد على ما أقر به.
إذا كان له على رجلين ألف درهم على كل واحد منهما خمسمائة و كان لهما عبد مشترك بينهما فادعى من له الدين أنهما رهناه العبد الذي بينهما بالألف الذي [كان] عليهما فإن أنكراه كان القول قولهما مع يمينهما لأن الأصل أنهما لم يرهناه و عليه البينة، و إن صدقاه صار رهنا و يكون نصيب كل واحد منهما رهنا بما صار عليه من الدين، و إذا قضاه انفك من الرهن و إن كان دين صاحبه باقيا، و إن كذبه أحدهما و صدقه الآخر كان القول قول المكذب مع يمينه، و يكون نصيب المصدق رهنا بما عليه من الدين فإن شهد المصدق على المكذب قبلت شهادته لأنه يشهد على شريكه بأنه رهن نصيبه فإذا شهد عليه و قبلت شهادته كان لصاحب الدين أن يحلف مع شاهده [١] و يقضى له به، و إذا كانت المسئلة بحالها فأنكراه فشهد كل واحد منهما على صاحبه بأنه رهنه حصته و أقبضه قبلت شهادتهما و حلف
[١] في بعض النسخ [شهادته].