المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٤٦ - و إذا اختلف ورثة المتبايعين في الثمن و المثمن
الميت دون الحي فالمشتري بالخيار بين أن يمسكه أو يرده فإن رده فلا كلام و إن أمسك أمسك بالحصة من الثمن فإن رد فلا كلام، و إن أمسك فليس للبائع خيار على ما مضى القول فيه.
إذا اختلف المتبايعان في الثمن فالقول قول البائع
مع يمينه مع بقاء السلعة و مع تلفها فالقول قول المشتري مع يمينه، و إذا اختلفا في قدر الثمن فقال: بعتني هذين العبدين بألف و قال: بل بعتك هذا العبد بألف فالقول قول البائع مع يمينه لعموم قولهم (عليه السلام):
إذا اختلف المتبايعان فالقول قول البائع [١] و في الناس من قال يتحالفان و ينفسخ العقد.
و إذا اختلفا في شرط يلحق بالعقد
يختلف لأجله الثمن مثل أن يقول: بعتك هذا العبد بألف و هذا العبد نقدا فقال بل إلى سنة أو قال إلى سنة فقال: بل إلى سنتين فلا فصل بين أن يختلفا في أصل الأجل أو في قدره.
و هكذا الخيار إذا اختلفا في أصل الأجل أو في قدره، و هكذا إذا اختلفا في الرهن إذا اختلفا في أصله أو في قدره، و كذلك في الضمينين إذا اختلفا في أصله، و كذلك الشهادة و هكذا في ضمان العهدة و هو أن يضمن عن البائع فمتى وقع الاختلاف في شيء من هذا فالقول قول البائع مع يمينه، و كيفية يمينه أن يحلف أنه باعه بما ادعاه أو بأنه لم يبعه بما ذكره المشتري، و كذلك في باقي الأوصاف و الشروط.
فإذا حلف البائع على ما ادعاه لزم المشتري تسليم الثمن الذي حلف عليه إليه فإن أبا أجبرناه عليه لقول النبي- عليه و آله أفضل الصلاة و السلام-: من حلف فليصدق و من حلف له فليرض.
و إذا اختلف ورثة المتبايعين في الثمن و المثمن
بعد موتهما كان القول قول ورثة المشتري في الثمن و قول ورثة البائع في المثمن مع اليمين.
و إذا حلف المشتري مع تلف السلعة لم يلزم أكثر من تسليم الثمن إلى البائع رضى البائع أو لم يرض هذا إذا كان الخلاف فيما لو تصادقا فيه صح البيع فأما إذا كان الاختلاف فيما
[١] انظر الكافي ج ٥ ص ١٧٤ باب [إذا اختلف البائع و المشتري] الرقم ١.