المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٤٨ - إذا باع العدل الرهن بإذن المرتهن و الراهن
ثم تقايلا عاد القرض إلى ذمته كما كان و عاد الرهن كما يقول في العصير المرهون إذا صار خمرا ثم صار خلا: إن ملك صاحبه يعود فيعود حق الوثيقة للمرتهن.
إذا باع العدل الرهن بإذن المرتهن و الراهن
و سلم ثمنه إلى المرتهن و [ثم خ ل] وجد المشتري بالرهن عيبا فأراد رده لم يكن له رده على المرتهن و لم يكن له مطالبته بالثمن الذي قبضه لأن المرتهن ملكه بتصرف حادث بعد البيع كما أن من باع ثوبا بعبد و قبض العبد و باعه ثم وجد المشتري بالثوب عيبا كان له رده على البائع و لم يكن له مطالبة المشتري بالعبد الذي ملكه بالشراء من البائع.
و كذلك إذا رهنه أو أعتقه فإذا ثبت ذلك نظر في العدل فإن كان قد بين في حال البيع أن المبيع للراهن و أنه فيه وكيل لم يتعلق به من أحكامه شيء و لم يكن للمشترى رده عليه و مطالبته بالثمن و كانت الخصومة بينه و بين الموكل في البيع و هو الراهن، و ينظر فيه فإن صدقه على أن العيب كان في يده رده عليه و لزمه مثل الثمن الذي قبضه منه وكيله و إن لم يبين العدل حين باعه أنه وكيله تعلق حكم العقد به في حق المشتري فإن أقر هو و الراهن بأن العيب كان قبل قبض المشتري رده على العدل و رجع عليه بالثمن و رجع العدل على الراهن و إن لم يقر بذلك و كان للمشترى بينة فهو كذلك.
و إن لم يكن له بينة كان القول قول العدل مع يمينه فإن نكل عن اليمين ردت على المشتري فإن حلف رد المبيع على العدل و استرجع منه مثل الثمن الذي دفعه و لا يرجع العدل هاهنا على الراهن لأنه مقر بأن العيب حادث في يد المشتري و أنه لا يستحق الرد، و أنه ظالم بما يرجع إليه من الثمن فلم يجز أن يرجع بالظلم إلا على الظالم.
و أما إذا استحق الرهن من يد المشتري وجب على المشتري رده على مستحقه و كان له الرجوع على المرتهن بما قبضه من الثمن لأن ذلك عين ماله لم يملكه الراهن و لا المرتهن لأن البيع وقع فاسدا في الأصل، و إن كان الرهن قد تلف في يد المشتري كان المستحق أن يرجع بقيمته على من شاء من المشتري أو الراهن أو العدل.