المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٥٩ - إذا اشترك أربعة في زراعة أرض
و إن استأجره ليبيع له مدة معلومة فإن عين المبيع صح أيضا و الفرق بين تعيين المبيع و تعيين الصيد أن تعيين الصيد غرور [غرر خ ل] و تعيين المبيع ليس بغرور.
و كذلك إذا استأجره لحفر نهر أو تنقيته جاز إذا كانت المدة معلومة و كذلك الاستيجار على الخياطة و بناء الحائط و غير ذلك هذا إذا عين المدة، و إن عين العمل و لم يعين المدة و كان العمل معلوما مثل خياطة ثوب بعينه أو بناء حائط بعينه أو حفر ساقية في موضع معلوم المقدار و ما أشبه ذلك صح لأنه عقد على عمل معلوم مقدور عليه.
فأما إذا عين العمل مثل أن يستأجره لخياطة ثوب بعينه و قدر المدة مع ذلك لم يصح لأنه عقد غرر.
إذا اشترك أربعة في زراعة أرض
فكانت الأرض لأحدهم و البذر لآخر و الفدان لآخر و العمل من آخر فزرعت الأرض بذلك البذر و أصلح بذلك الفدان و كان الاشتراط بينهم على أن ما يرتفع من الزرع يكون بينهم فإن هذه معاملة فاسدة فلا هي إجارة لأن مدتها مجهولة و الأجرة مجهولة و لا هي شركة لأن الشركة إنما تصح عن [على خ ل] الأموال التي تختلط و لا تتميز بعد الاختلاط، و لا هي مضاربة لأن المضاربة إنما تصح على رأس ماله يرجع إليه عند المفاضلة فإذا بطل أن يكون إجارة أو شركة أو قراضا ثبت أنها معاملة فاسدة فإذا ثبت هذا فإن الزرع يكون لصاحب البذر لأنه عين ماله غير أنه نمى و زاد و يرجع صاحب الأرض عليه بمثل أجرة أرضه و كذلك صاحب الفدان يرجع بمثل اجرة فدانه و العامل بمثل اجرة عمله لأنهم عملوا له.