المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٤٣ - فصل في بيع المرابحة و أحكامها
له أن يرده به فإن اختار الرد فلا كلام، و إن اختار الإمساك فلا خيار للبائع و لزمه الثمن المسمى في العقد و هي مائة و عشرة و لا خيار للبائع و على القول الأول الأولى أن يقال: لا خيار للمشتري لأنه نقصه من ثمنه، و قيل: إن له الخيار لأن هذا خيانة فلا يؤمن أن يكون في القول الذي رجع إليه خائنا، و قد قيل أيضا: إنه إن بان ذلك بقول البائع لزم المشتري تسعة و تسعون درهما، و إن قامت به البينة فللمشتري الخيار على كل حال.
و متى اختار الرد في هذه المسئلة فإنما يكون ذلك ما دامت السلعة قائمة فإذا هلكت أو تصرف فيها لم يكن له الرد و له الرجوع بالنقصان.
و إذا قال: اشتريته بمائة و بعتك بربح عشرة واحدة ثم قال: أخطأت اشتريت بأكثر من ذلك لم يقبل قوله و كان البيع الأول صحيحا.
فإن أقام البينة على أنه أخطأ و إن شراءه كان أكثر لم تقبل بينته لأنه كذبها بالقول الأول و لا يلزم المشتري اليمين أنه لا يعلم أنه اشتراه بأكثر من ذلك لأنه لا دليل عليه فإن قال: وكيلي كان اشتراه بمائة و عشرة و أقام بذلك بينة قبل منه، و إن قلنا: إنه لا تقبل منه لأنها كذبها بالقول الأول كان قويا.
و متى كان المبيع جارية فولدت أو ما شية فنتجت أو شجرة فأثمرت و أراد المشتري بيعها مرابحة كان عليه أن يخبر بما اشتراها به و لا يطرح قيمة الفائدة لأنها تجددت في ملكه فأما إن كان المبيع شجرة مثمرة فأكل الثمرة فأراد البيع مرابحة فإنه يضع الثمرة حصتها من الثمن و يخبر عن حصة الشجر من الثمن لأن الثمرة يتبعه تناولها العقد و أخذت قسطا من الثمن.
فإن اشترى عبدا بمائة فأصاب به عيبا بعد أن نقص عنده و رجع بأرش العيب على البائع و كان الأرش عشر الثمن فاستقر الثمن عليه تسعون درهما فإذا أراد بيعه مرابحة فلا يجوز له أن يخبر بمائة.
و إن كان قد اشتراه بذلك لأنه قد ذهب عشر الثمن ففيه خيانة و لا يجوز