المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٤٢ - فصل في بيع المرابحة و أحكامها
و الوجه أن يقول: اشتريته بتسعين أو رأس مالي فيه تسعون أو يقوم على بتسعين أو هو علي بتسعين لكني عملت فيه عملا قيمته عشرة و بعتكه بمائة و ربح على كل عشرة درهم فإن هذا يصح و إن كان مكروها على ما قلناه.
فإن اشترى ثوبا بمائة ثم باعه ثم اشتراه بخمسين فإذا أراد بيعه مرابحة لم يحل له أن يخبر إلا بما اشتراه ثانيا لأنه هو الثمن الذي ملكه به و الملك الأول بالثمن الأول قد زال فصار مالكا بهذا الثمن فلا يجوز أن يخبر بغيره.
فإن اشترى ثوبا بخمسين فباعه من غلام دكانه الحر ثم اشتراه بمائة جاز له عند بيع المرابحة أن يخبر بالثمن الثاني لأن الشراء من غلامه صحيح فهو الثمن الذي يملكه به الآن و ليس هذا مكروها يلي البيع الأول من غلامه إذا اعتقد أن الغلام يبيعه عند التبايع من صاحبه كان مكروها، و لو شرط هذا في العقد كان باطلا بأن يقول: بعتك بشرط أن تبيعني فهذا باطل.
و متى باعه مرابحة و الأمر على ما قلناه كان هذا غشا و خيانة و للمشترى الخيار فيه إذا علم.
إذا اشترى سلعة إلى سنة بألف ثم باعها مرابحة في الحال ثم علم المشتري أنه باعه إلى سنة كان بالخيار بين أن يأخذه بالثمن حالا و بين أن يرده بالعيب لأن ذلك تدليس و العقد ليس بفاسد بل هو صحيح بلا خلاف.
إذا قال: بعتكها بمائة و وضيعة درهم من كل عشرة كان الثمن تسعين درهما و إن قال: بوضيعة درهم من كل أحد عشر كان الثمن تسعين درهما و درهما إلا جزء من أحد عشر جزء من درهم.
و إن قال: بعتكها بمائة مواضعة العشرة درهما فهي مثل الاولى و هي مسئلة الخلاف فيكون الثمن تسعين درهما.
و إن قال: هذا رأس ماله مائة و بعتك بربح كل عشرة واحدة فقال: اشتريته ثم قال:
غلطت اشتريته بتسعين كان البيع صحيحا و لزمه من الثمن تسعة و تسعون درهما و قيل: إن المشتري بالخيار بين أن يأخذه بمائة و عشرة و بين أن يرده لأن نقصان الثمن عما قال عيب