الاجتهاد والتقليد - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦ - هل يجوز توكيل العامّي للقضاء؟
من الامور، وأشهد له بذلك شاهدين، فقام الوكيل فخرج لإمضاء الأمر، فقال:
اشهدوا أنّي قد عزلت فلاناً عن الوكالة.
فقال:
(إن كان الوكيل أمضى الأمر الذي وكّل فيه قبل العزل، فإنّ الأمر واقع ماضٍ على ما أمضاه الوكيل، كره الموكّل أم رضي).
قلت: فإنّ الوكيل أمضى الأمر قبل أن يعلم العزل أو يبلغه أنّه قد عزل عن الوكالة، فالأمر على ما أمضاه؟.
خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، الإجتهاد و التقليد(الإمام الخميني(س))، ١جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران، چاپ: ٢، ١٤٢٦ ه.ق.
ل:
(نعم) ...
إلى أن قال:
(إنّ الوكيل إذا وكّل ثمّ قام عن المجلس، فأمره ماضٍ أبداً، والوكالة ثابتة، حتّى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة يبلغه، أو يشافه بالعزل عن الوكالة) [١].
وهما كما تراهما، لا إطلاق لهما لإثبات قابليّة كلّ شيء للوكالة، أو نفوذها في كلّ شيء؛ لكونهما في مقام بيان حكم آخر، وهو واضح.
وتوهّم: كون التوكيل في الامور من الامور العقلائيّة الغير المحتاجة إلى
[١] الفقيه ٣: ٤٩/ ١٧٠، تهذيب الأحكام ٦: ٢١٣/ ٥٠٣، وسائل الشيعة ١٣: ٢٨٦، كتاب الوكالة، أبواب أحكام الوكالة، الباب ٢، الحديث ١.