الاجتهاد والتقليد - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٠ - فيما استدلّ به على ترجيح قول الأفضل
فالإنصاف: أنّه لا دليل على ترجيح قول الأعلم إلّاالأصل، بعد ثبوت كون الاحتياط مرغوباً عنه، وثبوت حجّية قول الفقهاء في الجملة، كما أنّ الأمر كذلك.
وفي الأصل أيضاً إشكال؛ لأنّ فتوى غير الأعلم إذا طابقت الأعلم من أعلم الأموات، أو في المثالين المتقدّمين [١]، يصير المقام من دوران الأمر بين التخيير والتعيين، لا تعيّن الأعلم، والأصل فيه التخيير.
إلّا أن يقال: إنّ تعيّن غير الأعلم حتّى في مورد الأمثلة، مخالف لتسالم الأصحاب واجماعهم [٢] فدار الأمر بين التعيين والتخيير في مورد الأمثلة أيضاً، وهو الوجه في بنائنا على الأخذ بقول الأعلم احتياطاً، وأمّا بناء العقلاء فلم يحرز في مورد الأمثلة المتقدّمة.
هذا فيما إذا علم اختلافهما تفصيلًا، بل أو إجمالًا أيضاً بنحو ما مرّ.
وأمّا مع احتماله، فلا يبعد القول: بجواز الأخذ من غيره أيضاً؛ لإمكان استفادة ذلك من الأخبار، بل لاتبعد دعوى السيرة عليه هذا كلّه في المتفاضلين.
[١] وذلك في الصفحة ١٠٥ بقوله قدس سره: أو الأحياء إذا لم يجز تقليدهم لجهة، بل ....
[٢] راجع مفاتيح الاصول: ٦٢٦ سطر ١٢، مطارح الأنظار: ٢٩٨ سطر ٢٠.