الاجتهاد والتقليد - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٢ - الثاني الأخبار التي استدلّ بها على حجّية قول المفضول
قلت لأبي عبد اللَّه: إنّه ليس كلّ ساعة ألقاك ولا يمكن القدوم، ويجيء الرجل من أصحابنا، فيسألني وليس عندي كلّ ما يسألني عنه.
فقال:
(ما يمنعك من محمّد بن مسلم الثقفيّ؛ فإنّه سمع من أبي، وكان عنده وجيهاً) [١].
وكرواية عليّ بن المسيّب المتقدّمة [٢]، حيث أرجعه الرضا عليه السلام إلى زكريّا ابن آدم [٣] ... إلى غير ذلك [٤].
ويستفاد منها: أنّ أخذ معالم الدين- الذي هو عبارة اخرى عن التقليد- كان مرتكزاً في ذهنهم، ومتعارفاً في عصرهم.
ويستفاد من صحيحة ابن أبي يعفور، تعارف رجوع الشيعة إلى الفقهاء من أصحاب الأئمّة، مع وجود الأفقه بينهم، وجواز رجوع الفقيه إلى الأفقه إذا لم يكن له طريق إلى الواقع.
وهذا ليس منافياً لما ذكرنا في أوّل الرسالة: من أنّ موضوع عدم جواز
[١] رجال الكشّي ١: ٣٨٣، وسائل الشيعة ١٨: ١٠٥، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ٢٣.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٨٠.
[٣] رجال الكشّي ٢: ٨٥٨، وسائل الشيعة ١٨: ١٠٦، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ٢٧.
[٤] راجع وسائل الشيعة ١٨، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ٤، ٥، ١٥، ١٩، ٢٤، ٣٠، ٣٣، ٣٤، ٣٥، ٤٢، ٤٦، ٤٧، وانظر ما قرّره في مطارح الأنظار: ٣٠٠ السطر ما قبل الأخير.