اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ١٥ - ذکر تولیة حلب للأمیر ألطنبغا الصغیر و قتل الأمیر یشبک الیوسفی
[أقول]: و قد خربت دار العدل و لم أقف علی الوقت الذی خربت فیه و لعل ذلک فی الزلزلة الکبری التی حصلت سنة ١٢٣٧؛ و موضعها الآن حدیقة المستشفی الوطنی الغربیة، یرشدک إلی ذلک قوله إن قانصوه جدد فیها مقعدا عظیما ملاصقا لجنینة یشبک، و جنینة یشبک هی جنوبی مدرسته المعروفة الآن بجامع سوق العبی و اللّه أعلم.
سنة ٨٢٤ ذکر وفاة الملک المؤید شیخ و سلطنة ولده الملک المظفر أحمد
اشارةقال ابن إیاس ما خلاصته: فی هذه السنة توفی الملک المؤید شیخ و أقیم فی السلطنة ولده الملک المظفر أحمد و له من العمر سنة و ثمانیة أشهر. و قام بتدبیر الملک الأمیر ططر و کان ذلک تاسع المحرم من هذه السنة. ثم قال: و جاءت الأخبار من البلاد الشامیة بأن جقمق الأرغونی نائب الشام قد خامر و خرج عن الطاعة، و کذلک یشبک المؤیدی نائب حلب قد خامر أیضا و خرج عن الطاعة، و کذلک بقیة النواب قد خامروا و خرجوا عن الطاعة، و کان الأتابکی ألطنبغا القرمشی لما توجه إلی الشام بسبب عصیان النواب أوقع معهم بمن معه من الأمراء فهربوا إلی صرخد. ثم إن الأتابکی ألطنبغا لما توجه إلی صرخد جمع العربان و العشیر و رجع إلی دمشق و أوقع مع نائب الشام جقمق فانکسر جقمق منه و هرب إلی نحو حلب، فملک الأتابکی ألطنبغا دمشق و قلعتها، فلما بلغه وفاة الملک المؤید و سلطنة ابنه أظهر العصیان و خرج عن الطاعة و أقام بدمشق و حصنها و نصب علی سورها المکاحل بالمدافع و التفت علیه العربان و العشیر.
ذکر تولیة حلب للأمیر ألطنبغا الصغیر و قتل الأمیر یشبک الیوسفیقال أبو ذر فی کنوز الذهب: إن السلطان المؤید جرد من الأمراء المصریة
إلی حلب ثمانیة أمراء للإقامة بحلب و وصلوا فی شهر رمضان سنة ثلاث و عشرین،
و هم ألطنبغا القرمشی و ألطنبغا الصغیر و الأمیر طوغان و الأمیر ألطنبغا
المرقبی و شرباش قاقسو و أزدمر الناصری و جلبان و أقبلاط الدمرداش، فوصلوا
إلی حماة و کان نائبها إینال دوادار نوروز فمسکوه حسب المراسیم الشریفة
بذلک لهم و استقر فی نیابتها أقبلاط المذکور، ثم وصلوا