محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٤٢٢
ومن ذلك وقعة اليرموك، واختلفوا فيها:
فقيل: كانت في خلافة عمر سنة خمس عشرة[١].
وقيل: بل كانت في خلافة الصديق، وبعضها وقع في خلافة عمر، وأن البريد أتاهم في نفس حربها بموت الصديق، وتوليه عمر، وعزله خالداً عن الإمرة، وتولية أبي عبيدة بن الجراح[٢].
وقد ذكرنا صفة ذلك في: (فضائل أبي بكر الصديق) ، وأن عمر أرسل إلى أبي عبيدة إن كذّب خالد نفسه فقرّه على الإمرة، وإلا فاخلعه وقاسمه[٣] ماله نصفين، فقال لخالد، فقال: "استشير أختي"، فاستشارها، فقالت له: "إن عمر لا يحبك، وإنه سيعزلك وإن كذبت نفسك"، فخرج وخلع نفسه فقاسمه ماله كله، وهو يقول: "سمعاً وطاعةً لأمير المؤمنين"، حتى أخذ نعله الواحدة[٤].
حتى نزل مرج الصُّفرّ[٥]، وعزم على / [٥٤ / أ] قتال أهل دمشق ثم سار أبو عبيدة فاجتمع من الروم بفحل من أرض الغور، فكتب إلى الفاروق بأيهما يبدأ، فكتب إليه: [أن] [٦] يبدأ بدمشق، ويرسل جيشاً إلى أولئك
[١] ابن كثير: التاريخ ٤/٤، وقال: "قال ابن عساكر: وهذا هو المحفوظ. وأما ما الله سيف من أنها قبل فتح دمشق سنة ثلاث عشرة فلم يتابع عليه".
[٢] ابن كثير: التاريخ ٤/١٢، الطبري: التاريخ ٣/٣٩٨، من طريق سيف بن عمر.
[٣] في الأصل: (وقام) وهو تحريف.
[٤] ابن كثير: التاريخ ٤/١٩، والخبر بنحوه في الطبري: التاريخ ٣/٤٣٦، ٤٣٧، وهو ضعيف لإعضاله.
[٥] مرج الصفرّ - بالضم، وبتشديد الفاء - بدمشق. (معجم البلدان ٥/١٠١) .
[٦] سقط من الأصل.