منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢٤٢
صنّف كتبا، منها: كتاب المياه، أخبرنا ابن شاذان، عن أحمد ابن محمّد بن يحيى، عن سعد، عن عليّ بن إسماعيل بن عيسى، عن عثمان به.
______________________________
و ممّا يشهد أنّا لم نقف على أحد من فقهائنا السابقين تأمّل في رواية من رواياته
في موضع من المواضع بسببه، بل ربّما يتأمّلون من غير جهته، مع أنّه لو لم يكن صحيح
الحديث كان التأمّل من جهته أولى.
و يؤيّدها أيضا كونه كثير الرواية غاية الكثرة، و سديد الرواية، و أنّ رواياته مقبولة، بل مفتى بها، و أنّ أهل الرجال ربّما ينقلون عنه و يعتدّون به كما مرّ في أسامة بن حفص[١] إلى غير ذلك من أمارات الإعتماد.
و يؤيّدها أيضا ما في المتن أنّهم لا يتّهمون عثمان، و مرّ في سماعة أيضا ما يؤيّد[٢].
فظهر ممّا ذكر فساد ما يزعم الآن من تضعيف أخبار عثمان و ظهر عدم[٣] التأمّل أيضا في كونه موثّقا كما ذكره خالي العلّامة[٤]، و نسبه المحقّق الشيخ محمّد إلى المتأخّرين حيث قال: المعروف بين المتأخرين عدّ الحديث المشتمل عليه موثّقا، ثمّ قال: لم نقف على توثيقه، و كونه ممّن أجمع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه إنّما هو من قول بعضهم، و البعض غير معلوم الحال، و لو سلّم العلم و الإعتماد عليه فهو من الإجماع المنقول بخبر الواحد، و الاعتماد عليه بتقديره لا يفيد إلّا الظنّ، و الأخبار
[١] تقدّم برقم:[ ٤٢٦].