تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣ - ٣١٤٩ ـ عبد الله بن أحمد بن ربيعة بن سليمان بن خالد بن عبد الرحمن ابن زبر أبو محمد الربعي القاضي
وبلغني أن ابن أخت وليد هذا كان خيّاطا ، وكان أبوه حائكا ينسج المقانع [١] ، وكان سخيفا خليعا ، مذكورا بالارتشاء ، وهجاه جماعة من أهل مصر فمما قال [٢] فيه محمّد بن بدر الغفاري :
| يا أوضع الناس أحسابا وأنذلهم | فعلا وأكثر هم عند الجميل عما | |
| لو كنت تأمل أو تخشى المعاد لما ألفيت | في كلّ أمر فاضح علما | |
| أعمى عن الرشد في كلّ الأمور فقد | أصبحت في الدين عند الناس متهما | |
| يا ابن الوليد تدبّر ما أتيت به | ولا تكن للهدى مستكملا صمما | |
| لو كنت تتبع أهل الحق معتصما | أو كنت تخشى عذاب الله معتزما | |
| لما استعنت بحمّاد اللعين وما | رأيت قطّ له في صالح قدما | |
| جعلته كاتبا يمضي الأمور ولم | يمس قبلك قرطاسا ولا قلما | |
| فما تقرّب إلّا من يقربه | ممن يعاديه بالبرطيل مكتتما | |
| قل للوليديّ حالفت الضلال وما | بمثل فعلك هذا تحرس النّعما |
وهي قصيدة طويلة فيها نيّف وثلاثون بيتا ، وكان حمّاد حاجبه وكاتبه ، وما كتب قط ، وإنما قدمه للمقاطعة في الأحكام والتعديل.
توفي أبو محمّد القاضي في ذي القعدة سنة تسع وستين وثلاثمائة ، وكان يقال : إنه جاوز التسعين.
ذكر ذلك أبو محمّد [٣] مشرف بن علي بن الخضر التمّار ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن مرزوق المعدل ـ بمصر ـ فذكر وفاته.
٣١٤٩ ـ عبد الله بن أحمد بن ربيعة بن سليمان بن خالد
ابن عبد الرّحمن بن زبر
أبو محمّد الرّبعي القاضي [٤]
ولي القضاء بدمشق وبمصر دفعات.
[١] المقانع جمع مقنع ، والمقنع والمقنعة بكسر الميم ، ما تقنع به المرأة رأسها (القاموس).
[٢] في المطبوعة : قاله.
[٣] كذا بالأصل وم : وفي المطبوعة : أبو طاهر.
[٤] ترجمته وأخباره في تاريخ بغداد ٩ / ٣٨٦ وميزان الاعتدال ٢ / ٣٩١ وحسن المحاضرة ٢ / ١٤٦ والنجوم الزاهرة ٢ / ٢٩٦ وشذرات الذهب ٢ / ٣٢٣ والوافي بالوفيات ١٧ / ٤١ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٣٢١ ـ ٣٣٠) ص ٢٦٣ وسير الأعلام ١٥ / ٣١٥.