كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٤٣
وذريتي، فمن حفظني فيهم حفظه الله، ألا لعنة الله على من آذانى فيهم ألا لعنة على من آذانى فيهم ثلاثا، قال أفقر عباد الله تعالى على بن عيسى بن أبى الفتح عفا الله عنه: قد كنت طالعت كتاب الموفقيات للزبير بن بكار الزبيري، فرأيت فيها أخبارا ما كنت أظنه يروى مثلها لموضع مذهبه، ولمن جمع له الكتاب، وسماه باسم نسبه إليه وهو الامير الموفق أبو أحمد طلحة بن المتوكل أخو المعتمد وولي عهده، وكان يخطب له بلقبين اللهم اصلح الامير الناصر لدين آلله أبا أحمد طلحة الموفق بالله وولي عهد المسلمين وأخا أمير المؤمنين ومات في ثانى رجب سنة ثمان وسبعين ومائتين، لقب بالناصر حين فرغ من أمر محمد بن على صاحب الزنج، وهو متولى حروبه وكان هو وأبوه وبنوه أبيه في انحرافهم عن أهل البيت في أبعد الغاية لاسيما الموفق والمتوكل، وحربه لصاحب الزنج وإن كان محافظة على الملك، وإنما قوى هممهم على مطاولته واتصال الحروب بينهم ما أظهره ذلك الخائن من انتسابه إلى أهل البيت، وانه علوى وكان مدعيا لم يصحح النسابون نسبه. وحكى العمرى النسابة (ره) انه كان دعيا وكان من قرية اسمها ورزينين من قرى الرى، فلم يزالوا على حربه ومنازلته جرى من قتله وتفرقة جموعه ما جرى، وكان انتماؤه إلى هذا البيت الشريف أقوى الموجبات لاستئصاله، هذا حال من عمل الكتاب من أجله. فأما جامعه فقد حكى ياقوت الحموى في كتابه معجم الادباء كلاما هذا مختصره الزبير بن بكار بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام يكنى أبا عبد الله الكثير العلم، الغزير الفهم أعلم الناس قاطبة بأخبار قريش وأنسابها ومآثرها وأشعارها ولد ونشأ بالحجاز ومات بمكة في ذى القعدة سنة ست وخمسين ومائتين عن أربع وثمانين سنة، وكان أبوه على قضاء