كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ١٢
الله قلبه للايمان إلا أصبح يجد مودتنا على قلبه، ولا أصبح عبد ممن سخط الله عليه إلا يجد بغضنا على قلبه وأصبحنا نفرح بحب المحب لنا، ونعرف بغض المبغض لنا، وأصبح محبنا مغتبطا بحبنا برحمة من الله ينتظرها كل يوم وأصبح مبغضنا يوسس بنيانه على شفا جرف هار، فكان ذلك الشفا قد انهار به في نار جنهم وكان أبواب الرحمة قد فتحت لاهل الرحمة، فهنيئا لهم رحمتهم، وتعسا لاهل النار مثواهم، ان عبدا لن يقص رفى حبنا لخير جعله الله في قلبه، ولن يحبنا من يحب مبغضنا ان ذلك لا يجتمع في قلب واحد، وما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه، يحب بهذا قوما ويحب بالاخر عدوهم، والذى يحبنا فهو يخلص حبنا كما يخلص الذهب لا غش فيه، نحن النجباء وأفراطنا أفراط الانبياء وأن وصى الاوصياء، وأنا حزب الله ورسوله والفئة الباغية حزب الشيطان، فمن أحب أن يمتحن حاله في حبنا فليمتحن قلبه، فان وجد فيه حب من ألب علينا فليعلم أن الله عدوه وجبرئيل وميكائيل والله عدو للكافرين وعن أبى سخيلة قال: لنا أما أنه ستكون بعدى فتنة ولابد منها فعليكم بكتاب الله والشيخ على بن أبى طالب فالزموهما فانى أشهد على رسول الله صلى الله عليه وآله أنى سمعته وهو يقول: على أول من آمن بى وأول من صدقنى، وأول من يصافحني يوم القيامة وهو الصديق الاكبر وهو فاروق هذه الامة، يفرق بين الحق والباطل، وهو يعسوب المؤمنين والمال يعسوب المنافقين. وعن أبى عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام قال: لما نزل رسول الله صلى الله عليه وآله بطن قديد قال لعلى بن أبى طالب عليه السلام: يا على انى سألت الله عز وجل أن يوالى بينى وبينك ففعل، وسألته أن يواخى بينى وبينك ففعل، وسألته أن يجعلت وصيي ففعل، فقال رجل من القوم: والله لصاع من تمر في شن بال