كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ١٠
وخوف من عداوته، وأزلف من والاه وغفر لشيعته، وأمر الناس جميعا بطاعته، وانه عز وجل يقول: من عاداه فقد عاداني، ومن والاه فقد والانى ومن ناصبه ناصبنى ومن خالفه وخالفني، ومن عصاه عصاني ومن آذاه آذانى ومن أبغصه أبغصنى، ومن أحبه أحبنى، ومن أراده أرادنى ومن كاده كادنى ومن نصره نصرنى. يا أيها الناس اسمعوا لما أمركم به وأطيعوه، فأنى أخوفكم عقاب الله (يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه). ثم أخذا بيد على عليه السلام فقال: معاشر الناس هذا مولى المؤمنين وحجة الله على الخلق أجمعين، والمجاهد للكافرين، اللهم انى قد بلغت وهم عبادك وأنت قادر على صلاحهم فاصلحهم برحمتك يا أرحم الراحمين، أستغفر الله لى ولكم ونزل. فأتاه جبرئيل عليه السلام فقال: إن الله يقرئك السلام ويقول: جزاك الله خيرا عن تبليغك، فقد بلغت رسالات ربك، ونصحت لامتك وأرضيت المؤمنين، وأرغمت الكافرين، يا محمد ان ابن عمك مبتلى ومبتلى به، يا محمد قل في كل أو قاتك الحمد لله رب العالمين وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون وعن زيد بن على بن الحسين عن أبيه عن جده عن على عليهم السلام قال: كان لى من رسول الله صلى الله عليه وآله عشر لم يعطا هن أحد قبلى، قال لى: يا على أنت أخى في الدنيا، ومعى في الاخرة، وأنت أقرب الناس منى موقفا يوم القيامة، ومنزلي ومنزلك في الجنة متواجهان كمنزل الاخوين، وأنت الوصي وأنت الولى، وأنت الوزير، عدوك عدوى، وعدوى عدو الله ووليك ولي ووليي ولي الله.