مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٥٢
وموقعها في الفقه السياسى الحكومى وبعضها يرجع إلى اسلوبه الاجتهادي وبعض مبانيه في الاستنباط في دراساته العليا الاصولية والفقهية وقد تكلّم فيها الآخرون في السنوات الماضية من تلاميذه وغيرهم ولله درّهم وعلى الله أجرهم.
ونحن نكتفي بهذا القدر الموجز من بيان مدرسته كنموذج من شخصيته الفقهية وكتذكارٍ لمنهجه الاجتهادى وذلك مع ضيق المجال وقلّة البضاعة ومع هذا نقول ونؤكّد على أنّ الباب الذي فتحه الإمام الخميني لا سيّما في الفقه بقوّة اجتهاده ومنطقه وبشجاعته العلمية وبسالته الدينية أمام المجتهدين الأبرار والباحثين الأحرار وإن لم يكن فتحه على مصراعيه لما لا يخفى وقد أشار إلى بعض مشاكله إشارة مّا، لكن قد طلع فجره وازدادت غصونه وازدهرت أزهاره وظهرت بل وكثرت أثماره في هذه المدّة القصيرة رغماً للعوائق الظاهرة والموانع المستورة هنا وهناك والحمد لله ربّ العالمين فجزاه الله عن الإسلام وأهله خير الجزاء وأحسن مثواه وسلامه عليه يوم وُلد ويوم مات ويوم يُبعث حيّاً ورزقنا الله شفاعته وحشرنا الله معه ومع أوليائه صلوات الله عليهم في الجنّة.
وأمّا ما بين يديك هو ما وفّقنا الله تعالى له في شرح كتاب الحجّ من «تحرير الوسيلة» الذي قد جعلناه متناً لأبحاثنا الفقهية في حوزة قم المقدّسة صانها الله عن تطاول أيدي الظلمة وأعوانهم الجهلة وسَمَّيناه ب- «مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة» متفائلًا بما ضرب الله مثلًا لنوره الذي هو نور السماوات والأرض وقال: كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّىٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا