مشكاة الشريعة(الحج)

مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٢٢

في مفردات الإمامية» وقد اقتفى إثر المحقّق ووسّع نطاقه تلميذُه وابنُ اخته الحسنُ بن يوسف بن المطهّر الحلّي وهو العلامة على الإطلاق المتوفّى ٧٢٦ ه-. ق بتأليفه «تذكرة الفقهاء» ولا سيّما «منتهى المطلب في تحقيق المذهب»، كما قام هو بكتابة «مختلف الشيعة في أحكام الشريعة» للمقارنة بين آراء أصحابنا الفقهاء خاصّة وهو نفسه من أكبر علماء الشيعة ومن أجمعهم علماً بين مختلف العلوم. كما أنّه يكون في قمّتهم بكثرة التأليف والتصنيف بما فيها عديد من الكتب الفقهية الفتوائية ك- «قواعد الأحكام» و «إرشاد الأذهان» و «تحرير الأحكام» و «نهاية الإحكام» وله دور كبير في اتّساع الفقه وتدوينه وتكثير الفروع وتفريع المسائل ولا ننسى هنا دور بعض تلامذته كعميد الدين عبدالمطلب بن محمّد الأعرجي، مؤلّف «كنز الفوائد» المتوفّى ٧٨٤ ه-. ق، ولا سيّما ابنه الجليل فخر المحقّقين محمّد بن الحسن الحلّي مؤلف «إيضاح الفوائد» و «حاشية الإرشاد» المتوفّى ٧٧١ ه-. ق، لكن الذي يقف في القِمّة تلوَ مثل المحقّق هو الشيخ شمس الدين محمّد بن مكّي العاملي المعروف بالشهيد وبالشهيد الأوّل المستشهد سنة ٧٨٦ ه-. ق، الذي يعدّ من تلامذة فخر المحقّقين وهو من أكبر فقهاء الشيعة ومن الذين عملوا في اتّساع فقه الشيعة وازدهاره وتطوّره وتثبيت أركانه وتشييد معالمه وتعريف قواعده والمقارنة بين المذاهب وكذا بين أقوال الأصحاب بما فيه رحلاته العلمية إلى الحلّة وكربلاء وبغداد ومكّة المكرّمة والمدينة المنوّرة والشام والقدس وغيرها وقد حصل في هذه الرحلات زيادة على ما تَعَلّمه وأخذه من الأوساط العلمية الشيعية، على صلة وثيقة بالاتّجاهات الفكرية والفقهية والروائية في أبناء أهل السنّة وعلى معرفة كافية بآرائهم‌