أنوار الفقاهة (كتاب الصيام) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٧ - ثالثها كفارة شهر رمضان عتق رقبة أو إطعام ستين مسكيناً أو صيام شهرين متتابعين مخيراً
سنده لا يقاوم الأخبار المتكثرة المنجبرة بفتوى الأخيار الدالة على الكفارة.
ثالثها: كفارة شهر رمضان عتق رقبة أو إطعام ستين مسكيناً أو صيام شهرين متتابعين مخيراًكما نطق به المشهور و دل عليه الإجماع المنقول و تكاثرت به الصحاح و المعتبرات من الأخبار و قيل مرتبة العتق فالصيام فالإطعام فلا يجوز تأن مع القدرة على الأول استناداً لما ورد من أن رسول الله (صلّى الله عليه و آله و سلّم) أمر أولًا بالعتق، ثمّ فقال المأمور لا أجده، ثمّ أمره بالصيام، فقال: لا أطيقه، ثمّ أمره بالإطعام و فيه ضعف سنداً و دلالة لأن الترتيب في الذكر لا يدل على الترتيب في الحكم نعم في صحيح علي بن جعفر عن أخيه فيمن نكح في شهر رمضان التصريح بالترتيب و لكنه لا يعارض ما قدمنا فيحمل على التقية لموافقته لمذهب الجم الغفير من العامة أو على الاستحباب و فصل جمع من أصحابنا بين من أفطر على محلل فأوجب عليه ما تقدم تخييراً و بين من أفطر على محرم فأوجب عليه كفارة جمع بين الخصال الثلاثة، جمعاً بين ما ورد من التخيير في الخصال و بين ما ورد من الأمر بالجمع بالواو المفيدة للجمع كموثقة سماعة و أما ما أورده في الفقيه حيث قال و أما الخبر الذي روي فيمن أفطر يوماً من شهر رمضان متعمداً أن عليه ثلاث كفارات فإني أفتى به فيمن أفطر بجماع محرم عليه أو بطعام محرم عليه و شهد لهذا الجمع أيضاً ما قاله الوجود ذلك في روايات أبي الحسين الأسدي فيما ورد من الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمري فكلامه هذا بمنزلة الرواية لظهور اتصال ذلك بصاحب الأمر، لأن الأسدي كان من الوكلاء الذين نرد عليهم التوقيعات و يشهد له أيضاً رواية الفقيه عن ابن عبدوس، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن حمدان بن سليمان عن عبد السلام بن صالح الهروي أنه متى ما جامع الرجل حراماً أو أفطر على حرام في شهر رمضان فعليه ثلاث كفارات و إلا فواحدة، و الرواية في مرتبة الحسن، لأن ابن عبدوس شيخ الصدوق و قد عمل الصدوق بروايته و هذان مما يفيد أنه مدحاً، و علي بن محمد القتيبي، قيل في حقه أنه فاضل اعتمد عليه الكشي و عبد السلام وثقه النجاشي و غيره و إن ضعفه غيره بأنه عامي و على كل حال فالرواية معتبرة لأنها بين من كان من مشايخ الإجازة و بين من حكم المشايخ بحسنه