أنوار الفقاهة (كتاب الطلاق) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥٤ - الخامس عشر لو طلقها الزوج أو ظاهر أيام العدة فان قلنا البينونة حصلت بالامر بالاعتداد لم يقعا
لها منزلة عدة الوفاة للاشتراك في العدد و الفقد و هل يجب فيها النفقة على الغائب لانها محبوسة عليه و لانها بمنزلة العدة الرجعية لجواز رجوعه بها في العدة بل قد يقال انها زوجته ما دامت في العدة و تمام العدة فاسخ لها من الزوجية هذا إذا لم تطلق و لو طلقت فلزوم النفقة اولى لانها مطلقة رجعية فتلزم فيها العدة و لا يتفاوت الحال في ذلك بين ان يحضر و بين ان تتبين حياته و يبين له مال لان النفقة كالدين و قد يقال ان الطلاق الرجعي موجب للنفقة في العدة الرجعية المتلقاة من الشرع أصالة و هذه العدة عدة وفاة فلا يلزمها الإنفاق على ان هذه قد تكون مطلقة قبل الدخول و قد تكون مختلعة و قد يكون طلاقها هذا ثالثا فلا نفقة و لو حضر الزوج بعدة العدة أو وجد له مال و هو حي ففي لزوم النفقة عليه أيام العدة الماضية وجهان من حصول البينونة و من انها كنفقة الزوجة أو العدة الرجعية فيلزمه قضاءها كما يلزم الزوج قضاءهما و أما بعد العدة فان لم يحضر فلا وجه للزوم النفقة عليه و لو وجد له مال و هو حي و ان حضر احتمل لزوم النفقة عليه لو قلنا انه احق بها بعد العدة و الاوجه عدم لزوم النفقة على الزوج مطلقا و لو حضر في العدة أو بعدها الا في صورة الطلاق الرجعي من الحاكم أو الولي إذا في العدة.
الرابع عشر: لو وجد للمفقود مال أيام الانتظار بطل الانتظارو لو وجد له في أيام العدة فوجهان من حصول ما لاجله الاعتداد فيسقط و من حكم الشرع عليها بالعدة فلا ينتقض بوجود المال.
الخامس عشر: لو طلقها الزوج أو ظاهر أيام العدة فان قلنا البينونة حصلت بالامر بالاعتداد لم يقعاو ان قلنا انها موقوفة على تمام العدة صح و ظاهر جملة من الأصحاب وقوعهما فيها زمن العدة دون ما إذا خرجت هذا إذا لم يطلقها الولي أو الحاكم فلو طلقها كان القول بعدم وقوع الطلاق بها هو الاوجه لانها إذا صارت مطلقة شرعا لا يقع بها طلاق ثانيا بعد ذلك الا ان يرجع لان الظاهر انه لو حضر لا ترجع إليه الا ان يرجع بها و لا رجوع فلا طلاق نعم لو قلنا انه لو حضر تبين بطلان الطلاق بحضوره فيعود إليها من غير رجعة كان القول بوقوع الطلاق بها وجه.