موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٩٤ - عين المريسة أو دار المريسة
فروع متّصلة بمنطقة باب ادريس في كلّ اتّجاه تقريبا. و اشتهرت هذه المنطقة الأخيرة بسوق الخضار التي حملت اسم" سوق الفرنج". و بعد الحرب العالميّة الثانيّة خفّت حرارة المكانة التي كان يتمتّع بها شارع ويغان عند ما انتقلت البنوك منه إلى شارع جانبي هو شارع المصارف، و لا سيّما بعد ظهور شارع الحمرا ١٩٥٢ الذي استقطب المصارف و الشركات الماليّة.
عين المريسة أو دار المريسة:
اتّخذت المحلّة اسمها من عين ماء عند الشاطئ يصبّ في البحر حيث ترسو مراكب الصيّادين، و سمّي ذلك الينبوع عين المريسة أي" المرسى" الصغير، و قيل أيضا أنّ أصل الإسم" الريسة" و هي لغة عاميّة في الرئيسة، أمّا قصّة هذه التسمية فتقول إنّ مركبا كان يحمل مجموعة من الراهبات تحطّم عند شاطئ تلك العين، فغرق معظم الراهبات و نجت القليلات منهنّ و من بينهنّ" الريّسة" التي أكرمها البحّارة و ضربوا لها مخيّما عند العين التي حملت مذّاك اسم" عين الريسة" قبل تحويرها إلى" عين المريسة"، إلّا أنّ هذه الحكاية غير ثابتة، علما بأنّ حكايات عين المريسة حول البحر و البحّارة و الصيد و المراكب كثيرة، و كذلك أساطير الحوريّات و كلاب البحر و الصيّاد الذي ذهب بمركبه و لم يعد. أمّا النسيج التراثي في منطقة عين المريسة فأصبح اليوم شسبه مفقود، و حصر نطاق الحماية فيها بالمباني التراثيّة المجاورة لمرفأ الصيّادين، نظرا إلى أهميّتها التاريخيّة. هذه المباني التي يعود تاريخها إلى قبل ١٩٢٠، و يتميّز شكل البناء ببهو وسطي و سطح قرميدي أحمر، و واجهات تقليديّة من ثلاث قناطر، تضفي على شارع" دار المريسة" طابعا خاصّا. الكورنيش فصل دار المريسة و المرفأ عن البحر. و لكن، رغم وجود بعض المباني الحديثة على الكورنيش، فإنّ المرفأ لا يزال فاعلا، وثمّة إمكانات كبيرة لاستغلاله من الناحية السياحيّة إذا