موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٨٥ - الباشورة
فهناك أدراج تربطها بطريق الوسط التجاري- الدورة أشهرها: درج الجمّيزة الذي أصبح يعرف بدرج الفنّ بعد أن أصبح يقام فيه معارض للفنون التشكيليّة في الهواء الطلق كما في الحيّ اللاتيني بباريس، و درج جعارة الذي يربط محيط مؤسّسة كهرباء لبنان في محلّة العكّاوي بمحيط مدرسة الحكمة في الأشرفيّة، يليه درج مسعد و أدراج أخرى لناحية الجنوب. عدد ناخبي الأشرفيّة اليوم بحسب لوائح الشطب ٢١٢، ٥١ ناخبا.
الباشورة:
عرفت محلة الباشورة في الوثائق القديمة باسم" مزرعة الباشورة" لكثرة ما كان فيها من أراض زراعية و بساتين و حدائق و ينابيع و لم يصل إلينا مصدر تاريخ التسمية، إلّا أن دلالة اللفظ تستنتج من معناه، فالباشورة، جمعها بواشير، هي حصن بارز مشرف غير منتظم الشكل و منعزل عن باقي المواقع، تعلوه سطيحة، يشيد في الأرض الخلاء المكشوفة لمنع تقدم العدو و التفوّق عليه في الحرب، و تعني أيضا مرقبا و محرسا. منذ إحتلال إبراهيم باشا لبيروت سنة ١٨٣١ م أخذ العمران يتكاثر في المناطق القريبة خارج سور المدينة القديمة و خاصة في محلّتي زقاق البلاط و الباشورة و يبدو أن الحاجة إلى وجود مصلّى، دفعت مريدي السيد أحمد البدوي شيخ الطريقة الصوفية المعروفة بالبدوية، مع بعض أهل المحلة، و على رأسهم الشيخ عبد اللّه خالد، إلى تأسيس زاوية للصلاة و التدريس و لإقامة الذكر و تلاوة الأوراد، فانشئت الزاوية التي أصبحت فيما بعد جامع الباشورة. و تثبّت الوثائق أنّ زاوية الباشورة أنشئت قبل سنة ١٨٤٦، كانت الزاوية الأصلية متواضعة البنيان، مقتصرة على بناء بسيط من الحجر الرملي البيروتي الشهير، مؤلف من فراغ معقود بقبو متقاطع كشفت عنه أعمال الترميم التي جرت مؤخّرا، و هو يشبه العقود الموجودة في المبنى القديم لجامع المجيديّة،