موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٦٠ - زوايا بيروت الأثريّة
هؤلاء يقيمون فيها الأذكار على الطريقة الرفاعيّة، ثمّ عادت لآل المجذوب إلى زمن الإحتلال سنة ١٩٢٠.
زاوية الراعي: كانت في شارع فخر الدين، و فيها درس الشيخ حسن الراعي المغربي و تنسب إليه. و قد تهدّمت في الحرب العالمية الأولى. و كان رتاج الباب بلاطة كتب عليها: زاوية الراعي.
زاوية الحمراء أو زاوية إبن الحمراء: كانت قائمة غربي الجامع العمري الكبير. و فيها ضريح الشيخ محمد الحمراء و هو أحد أمراء بني الحمراء الذين درّسوا فيها. و بنو الحمراء قوم من عرب البقاع كانوا يسكنون بيروت قبل سنة ٥٣٩ م. و منهم المؤرّخ صالح بن يحيى صاحب كتاب" تاريخ بيروت".
و قد ذكر النابلسي هذه الزاوية بقوله إنّ فيها حفّاظ و هي متسعة، و بها إيوان فيه محراب كبير، و فيها بركة ماء بجانبها بئر.
زاوية الشهداء: كانت بجوار محلّات نجّار التي في أوّل شارع المعرض.
جلس فيها الشيخ محيي الدين عفرة ثمّ أحالها إلى مدرسة للبنين.
زاوية أبي النصر: كانت لا تزال قائمة قبل هدم الأسواق خلف مقهى القزاز قرب ساحة الشهداء، عمّرها العالم المرشد الأكبر أبو الوفاء الشيخ عمر أبي النصر اليافي، و كان من كبار العلماء و المتصوّفين، و قد حظي باحترام الولاة، و وهب له السلطان عبد المجيد العثماني قطعة الأرض التي قام عليها سوق أبي النصر الحالي. و بنى فيها صاحبها دارا جميلة من طبقتين، كان أهل العلم يعقدون حلقات الدراسة و الأذكار في الطبقة الأولى منها. و أقام الشيخ عمر في الطبقة الثانية. و قد نزل فيها الأمير عبد القادر الجزائري عند مروره ببيروت في طريقه إلى دمشق سنة ١٨٥٣ م. و كان الشيخ عمر اليافي في