موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٥٣ - الكنائس و المساجد و الجوامع الأثريّة
دير بيروت السريانيّ: كان يقوم في مكان مجاور لبيروت القديمة لم يتمّ تحديد موقعه بشكل دقيق، ذكره الطرازي، و قال إنّ بانيه هو أحد الرهبان السريان و إنّه كان مشهورا بأعمال الزهد.
دير القديسة مطرونا: مطرونة لفظة سريانيّة بحتة معناها" محروسة". و بهذا الإسم عرفت إحدى القدّيسات التي اتفّقت مع ابنتها ثئدوطا على الإنقطاع إلى الله تعالى، فأسّستا للراهبات ديرين: أحدهما في حمص، و الآخر في بيروت.
و انضمّ إلى هذين الديرين عدد غفير من العذارى الصالحات مارسن النسك و التقشّف حتّى أصبحن في عداد القدّيسات. و يقيم السريان تذكارا للقديسة مطرونا في ٢٨ آذار.
دير الراهب الأسطوني: نهج فريق من السريان النسّاك نهج سمعان العموديّ في زهده و سيرته، فنصبوا ضمن الأديار أو في جوارها عمودا قضوا عليه حياتهم التقشّفيّة. و من هذا القبيل دير ذكره الطرازي على أنّه كان في بيروت، انضوى إليه راهب في القرن الخامس عشر.
أمّا الكنائس القديمة التي ما زالت إلى اليوم في وسط بيروت فأبرزها:
كاتدرائيّة القديس جاورجيوس للروم الأرثذوكس: موقعها في" ساحة النجمة" قرب مجلس النوّاب، شيّدت في عهد المطران مكاريوس صدقة سنة ١٧٦٧ على أنقاض عدد من الأبنية الدينيّة الأقدم عهدا، و زيد على بنائها القديم لاحقا بناء جديد، و كانت جدران الكنيسة القديمة مزدانة بالشارات المسيحيّة و صور القدّيسين، و عدت يومئذ من أبدع كنائس السلطنة العثمانيّة. و هي مكرّمة عند الروم الأرثذوكس غاية التكريم يقصدون إليها من بلاد كثيرة، كانت حتّى عشيّة اندلاع الحرب اللبنانيّة التي أتت على رسومها الجدرانيّة أقدم كنائس بيروت على الإطلاق.