موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٥١ - الكنائس و المساجد و الجوامع الأثريّة
قد تدرّج في الجيش الرومانيّ حتّى وصل إلى مركز مرموق، استشهد بسبب اعتناقه الدين المسيحي في عهد ديوقلسيانوس الإمبراطور الروماني في ٢٣ نيسان ٣٠٣، يعيّد له المسيحيّون و يكرّمه المسلمون و هم يعرفونه باسم الخضر. و ذكر" مونكو نيز" عام ١٦٤٧ و" دارفيو" عام ١٦٦٠ وجود كنيسة في هذه البقعة، ذكرا إنّها حوّلت إلى جامع، و لكنّهما لم يعيّنا موقعها تماما.
و قال الكونت" دي منيل" الذي زار بيروت سنة ١٩٢٧ للتحرّي عن مكان المعركة التاريخيّة إنّه رأى آثار الكنيسة و بجوارها بئر زعم أنّه كان مأوى للتنّين. و روى أيضا عن أيقونة قديمة تمثّل السيّدة العذراء ترضع طفلها، و قال إنّها كانت في الكنيسة المشار إليها و نقلت إلى كاتدرائيّة القديس جاورجيوس الأرثذوكسيّة في ساحة النجمة. و أمّا مكان المعركة التاريخيّة فقيل إنّه حوّل إلى مدرسة حديثة كان القسم الشمالي من بنائها يحوي بعض الآثار التي يعود عهدها إلى العصر البيزنطي.
جامع الأمير منذر أو جامع النوفرة: أطلق عليه إسم النوفرة لوجود" نوفرة" مياه كانت قديما في صحنه. تولّى بناءه الأمير منذر بن سليمان التنوخي على أنقاض أبنية رومانيّة سنة ١٦٢٠ في عصر الأمير فخر الدين المعني الثاني، و كان هذا الأمير من أمراء عبيه التنوخيين، عيّنه الأمير علي إبن الأمير فخر الدين حاكما على مدينة بيروت حوالي ١٦١٦ في خلال وجود أبيه في توسكانا. و يتّصل نسب الأمير منذر إلى الأمير عون إن الملك المنذر، سكنت أسرته في أوائل العهد العربي بين المعرّة و حلب ثمّ انتقلت إلى لبنان في العهد العبّاسي سنة ٧٢٠ ه/ ١٣٢٠ م. و تولّى التنوخيّون إمارة قسم كبير من الغرب ثمّ تولّوا بيروت في عهد صلاح الدين الأيوبي و برز منهم المؤرّخ البيروتي صالح بن يحيى صاحب كتاب" تاريخ بيروت". و هذا المسجد بديع الوضع و له