موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٤٢ - الحديقة و الحمّامات الرومانيّة
حجرة جرن كبير أو مغطس يمكن استخدام مياهه لرش الجسم أو الغطس فيه كليّا. و تؤلف الحمامات جزءا من مجمّع متكامل، يضم حدائق و أمكنة للتنزّه و مقهى و حتى مكتبة. و كانت مكانا عامّا يلتقي فيه أهل الفكر و المجتمع و شخصيّات من مختلف الفئات. أمّا أوقات ارتيادها فمقسّمة بين الرجال و النساء، إضافة إلى أوقات مخصّصة للعائلات. الآثار الموجودة في الموقع تمثّل جزءا من هذه الحمّامات التي تمتدّ حتى الجهة الجنوبية، وصولا إلى أسفل الدرج الذي يؤدي إلى السرايا، و كذلك شرقا تحت مبنى بنك سوريا و لبنان. أمّا المعالم الظاهرة منها في المشروع فهي:- آثار الحجرتين الدافئة و الساخنة التي تعتمد على ال" أيبوكوست"، و هو نظام تدفئة مركزيّ يقوم على أعمدة فخّارية من حجر الطوب المشوي، تشكّل فاصلا بين مستوى الحمّامات و مستوى الأرض أي بين طبقتين، الأولى رخاميّة و الثانية حجريّة. المساحة الفارغة بينهما يمرّ فيها البخار المتسرّب من قناطر مبنيّة بالآجرّ، لتسخين أعمدة الفخّار التي تحتفظ بالحرارة طويلا و توزّعها على أرض الحمّامات الرخاميّة. و ثمّة فتحات جانبيّة في الجدران المزدوجة تساهم أيضا في دخول الهواء الساخن الحجرتين الدافئة و الساخنة.- الأفران(PRIFURUM) و كانت تعمل على الحطب لتسخين الهواء و المياه.- الجرن الكبير(LABRUM) الذي تنسكب المياه فوقه، و موجود في الحجرة الساخنة.- بركة السباحة(SODASIUM) المغطاة بالرخام و المرمر، و كانت تستعمل أيضا غرفة للصونا.- أقنية محفورة في الصخر لجرّ المياه تسمّىAQUADOTTO ، قسم منها كان يأتي بالمياه من نهر بيروت عبر قناطر زبيدة إلى تلّة السرايا، و تتجمّع بعدها في برك كانت تغذّي الحمّامات. أمّا القسم الآخر فشكّل شبكة تصريف للمياه المستعملة في إتجاه الفوروم عند ساحة النجمة. و ثمة قطع فسيفساء و زجاج ملوّن كانت تغطّي أرض الحمّامات و تدلّ على غنى هذا