موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١٥٩ - ألف
و روبير؛ جورج كميل إدّه (١٩١٦- ١٩٢٩): ولد في القاهرة و توفّي في بيروت عن ثلاثة عشر عاما، نسبت إليه كرامات عديدة صدرت بشأنها شهادات طبيّة، كتب في قداسته آباء يسوعيّون منهم الأب لوغه و الأب كورون؛ ابراهيم بك يوسف إدّه (نحو ١٨٣٠- ١٩١٠): رجل أعمال و سياسي، أتقن الفرنسيّة و العربيّة و درس اللاتينيّة و السريانيّة و التركيّة، تعاطى التجارة بنجاح،" دروغمان" لقنصليّة الدولة الفرنسيّة في دمشق، وقع خلاف بينه و بين والي دمشق الداماد حمدي باشا فأقدم على صفع الوالي بالكرباج على وجهه في ساحة دمشق ما أدّى إلى مصادرة أملاكه في البقيعة عكّار و لجوئه إلى قبّ الياس حيث استمرّ متخفيا زمنا في منزله بينما نشطت الوساطات مع اسطنبول من قبل نابوليون الثالث و عبد القادر الجزائري و سواهما و كان بنتيجتها أبعاد الوالي حمدي باشا و إحلال أحمد باشا مكانه و عودة إدّه إلى مركزه في دمشق، و بعد أحداث ١٨٦٠ أعاد له فؤاد باشا بدل البقيعة في عكّار بضع مزارع في سهل البقاع منها التل الأخضر و صفرا و عانا و عميّق و غيرها، تزوّج ابنة الأسرة النبيلة التي كانت انتقلت من البندقيّة إلى حلب ماريّا دوناتو و هي في السادسة عشرة من عمرها و سكنا في باب توما بدمشق حيث رزقا ١٢ ولدا مات منهم ثلاثة في عمر الطفولة و الباقون هم، من البنات: روزا، عفيفة، لويزا، فريدة و الصبيان: خليل، جوزيف، أنطوان، و إميل الذي لم يعرف أمّه إذ فارقت الحياة بعد ولادته بنحو ثلاثة أشهر و كان عمرها ٣٦ سنة، و قد أصاب موتها زوجها بحزن شديد فقرّر الانتقال إلى بيروت حيث اشترى منزلا في محلّة الأشرفيّة من آل سرسق انتقلت إليه العائلة بكاملها مع الخدم و انصرف لأعماله التجاريّة، و كان له في قبّ الياس بيت سكن و نشاط سياسيّ دائم و خدمات كانت تصطاف العائلة فيه، ورث هذا البيت إبنه الرئيس إميل إدة الذي أورثه إلى ابنه ريمون الذي وقفه