موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١٠٧ - مسارح بيروت قبل الحرب الأهليّة
شرفات، إضافة إلى المكاتب الإداريّة. و تضمّ الطبقة الأولى صالونات و" ترّاس" تناهز مساحتها ٧٠٠ م ٢ مع جناحين شرقي و غربي. أمّا الطبقة الثانية فتحوي غرفا للإجتماعات، و مكاتب، و قاعة كبيرة تضمّ ١٣٠ مقعدا، و قاعة ثانية تشرف على الأوديتوريوم مزوّدة ب ٥٠٠ جهاز استماع للترجمة الفوريّة. قاعات هذا القصر و أروقته زيّنتها أعمال كبار الفنّانين اللبنانيّين أبرزت فصولا من تاريخ لبنان و مناظره الطبيعيّة.
مسارح بيروت قبل الحرب الأهليّة
تعود بدايات الحياة المسرحيّة في بيروت إلى الفينيقيّين، الذين قلّدوا الإغريق ليس فقط في تخطيط المدن و بنائها، بل أيضا ببناء المسارح للتمثيل، و الحمّامات العامّة و الملاعب الرياضيّة. أمّا في العهد الروماني فبنى أغريبا الثاني في بيروت قصرا له و مسرحا تقام فيه الحفلات التمثيليّة السنويّة و توزّع أثناءها العطايا و الهبات من الزيت و الحنطة على فقراء الناس. و في القرن التاسع عشر كانت تكثر في بيروت أنواع التسلية و الترفيه، و منها الكركوز، و الحكواتيّة قاصّو حكايات عنتر و صلاح الدين و بيبرس، و قارعو الطبلة و الدربكة، و الراقصون الذين يحملون في أصابعهم الطقيشات، و الراقصات المصريّات ذوات العيون البرّاقة و الأوجه الموشومة. و من المسارح التي عرفتها بيروت قبل اندلاع الحرب اللبنانيّة الأخيرة: مسرح التياتر و الكبير- المعرض شيّد ١٩٣٠ و يمثّل أحد أبرز وجوه التّراث الفنّي في بيروت، سيعاد ترميمه؛ مسرح فاروق- وسط المدينة؛ مسرح الساعة العاشرة- عين المريسة؛ مسرح بيروت- عين المريسة؛ المسرح الوطني- شارع بشارة الخوري؛ مسرح فينيسيا- شارع أحمد شوقي؛ مسرح فندق المارتينيز- شارع فينيسيا؛ مسرح البيكاديللي- الحمرا، ما زال قائما؛ مسرح مهرجانات بعلبك-