منهاج الصالحين - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٢٠ - (مسألة ١٠٦٤) لا يثبت الهلال بشهادة النساء و لا بشهادة عدل واحد
و قد تسأل: أنّ تطويق الهلال و هو كونه ظاهرا في الافق على شكل دائرة أو كبر حجمه و جلاء نوره أو ظهوره قرابة ساعة في الافق و غيابه بعد الشفق، هل هو من الأمارات الّتي تؤكّد على أنّه ابن الليلة الثانية، و كان قد بدأ في الليلة السابقة على الرغم من عدم رؤيته في تلك الليلة؟
و الجواب: أنّ هذه الحالات الطارئة على الهلال لا تكون من الأمارات الشرعيّة على أنّه ابن الليلة الثانية. نعم، أنّها أمارة على أنّه تولّد قبل فترة طويلة كأربع و عشرين ساعة أو أكثر أو أقلّ على أساس أنّه إذا خرج من المحاق بعد زوال اليوم السابق لم يكن قابلا للرؤية في الليلة السابقة بالعين المجرّدة، و حينئذ فبطبيعة الحال يبدو في الليلة اللاحقة الّتي هي بداية الشهر القمريّ الجديد شرعا بصورة أكبر حجما و أكثر نورا و جلاء و أطول مدّة في الافق كقرابة ساعة أو أكثر، و قد يبدو مطوّقا، و هذا بخلاف ما لو خرج من المحاق قبل فترة قصيرة، فإنّه لم يظهر بهذه الكيفيّة.
و قد تسأل: أنّ رؤية الهلال قبل زوال يوم الثلاثين هل هي دليل على أنّ يوم الرؤية بداية للشهر اللاحق؟
و الجواب: أنّها دليل على ذلك. نعم، إذا رؤي الهلال بعد الزوال فلا يكون دليلا عليه بل هو من الليلة الآتية.
إذا رؤي الهلال في بلد كفى في الثبوت في غيره مع اشتراكهما في الافق، بحيث إذا رؤي في أحدهما رؤي في الآخر، بل الظاهر كفاية رؤية الهلال في بلد ما في ثبوته للبلدان الاخرى و إن كانت متفاوتة معه في خطوط الطول و العرض، بأن يكون الغروب في تلك البلدان قبل الغروب فيه بمدّة طويلة، بيان ذلك أنّ الشهر القمريّ تبدأ دورته الشهريّة بخروج القمر من المحاق و قد تطول هذه