منهاج الصالحين - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٥٥ - (مسألة ٩٠٧) إذا شكّ في كونه مسافة، أو اعتقد العدم
(مسألة ٩٠٣): الفرسخ ثلاثة أميال،
و الميل أربعة آلاف ذراع بذراع اليد الاعتياديّة و هي أقصر أذرع الإنسان الاعتياديّ و أدناها لا الجامع بين أفرادها، إذ لا معنى للتحديد بالجامع بين الأقلّ و الأكثر و هو من المرفق إلى طرف الأصابع، فتكون المسافة ثلاثة و أربعين كيلومترا و خمس الكيلومتر الواحد.
(مسألة ٩٠٤): إذا نقصت المسافة عن ذلك و لو يسيرا بقي على التمام،
و كذا إذا شكّ في بلوغها المقدار المذكور، أو ظنّ بذلك.
(مسألة ٩٠٥): تثبت المسافة بالعلم، و بالبيّنة الشرعيّة،
و لا يبعد ثبوتها بخبر العدل الواحد بل بإخبار مطلق الثقة و إن لم يكن عادلا، و إذا تعارضت البيّنتان أو الخبران تساقطتا و وجب التمام، و لا يجب الاختبار إذا لزم منه الحرج، بل مطلقا، و إذا شكّ المسافر في مقدار المسافة- شرعا- بنحو الشبهة الحكميّة فإن كان مقلّدا وجب عليه إمّا الرجوع إلى المجتهد و العمل على فتواه، أو الاحتياط بالجمع بين القصر و التمام، و إن كان مجتهدا وجب عليه الرجوع إلى أدلّة المسألة أو احتاط فيها.
(مسألة ٩٠٦): إذا اعتقد كون ما قصده مسافة فقصّر فظهر عدمه أعاد،
و أمّا إذا اعتقد عدم كونه مسافة فأتمّ ثمّ ظهر كونه مسافة أعاد في الوقت دون خارجه، و كذلك إذا شكّ في كونه مسافة فاتمّ ثمّ ظهر كونه مسافة.
(مسألة ٩٠٧): إذا شكّ في كونه مسافة، أو اعتقد العدم
كما إذا سافر نجفيّ إلى الشاميّة مثلا متردّدا أو معتقدا بعدم المسافة شرعا بينهما ثمّ تبيّن في أثناء الطريق أنّ بينهما كانت مسافة كاملة، وجب عليه القصر على أساس أنّه كان ينوي طيّ المسافة من البداية و كان جادّا فيه فمجرّد تخيّله عدم المسافة لسبب أو آخر أو تردّده فيه لا أثر له.