منهاج الصالحين - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤١٤ - (مسألة ١٠٥٥) إذا برئ المريض قبل الزوال و لم يتناول المفطر و جدّد النيّة
القلق و الخوف فلا يجوز له الإفطار، إلّا إذا قال الطبيب الماهر الثقة بعد فحصه و التأكيد عليه أنّه مريض و يضرّه الصوم، فإنّ عليه أن يعمل بقوله و إن لم يوجب الخوف و القلق في نفسه على أساس حجيّة قوله بملاك أنّه من أهل الخبرة.
(مسألة ١٠٥٢): لا يكفي الضعف في جواز الإفطار،
و لو كان مفرطا إلّا أن يكون حرجا فيجوز الإفطار و يجب القضاء بعد ذلك، و كذا إذا أدّى الضعف إلى العجز عن العمل الّذي يرتزق منه، و لا يتمكّن من الجمع بينه و بين الصوم، فإنّه يجوز له حينئذ ترك الصيام شريطة أن لا يكون بإمكانه تبديل عمله بعمل آخر يتمكّن من الجمع بينه و بين الصوم أو تأجيله إلى ما بعد شهر رمضان من دون حرج، كما إذا كان عنده مال موفّر أو دين يرتزق منه، و إلّا سقط عنه وجوب الصوم و يسمح له بالأكل و الشرب و سائر المفطرات، و الأحوط لزوما الاقتصار في ذلك على مقدار الضرورة و الإمساك عن الزائد.
(مسألة ١٠٥٣): إذا صام لاعتقاد عدم الضرر الصحيّ فبان الخلاف أنّ الصوم كان مضرّا به،
فالظاهر بطلانه و عدم صحّته، و إذا صام باعتقاد الضرر أو خوفه بطل، إلّا إذا كان قد تمشى منه قصد القربة، كما إذا كان جاهلا بان المريض لا يكون مكلّفا بالصيام، فإنّه حينئذ يحكم بصحّة صيامه إذا بان عدم الضرر بعد ذلك.
(مسألة ١٠٥٤): قول الطبيب إذا كان يبعث على القلق و الخوف كان مسوغا للإفطار،
و كذلك إذا كان حاذقا و ثقة إذا لم يكن المكلّف مطمئنّا بخطئه، و لا يجوز الإفطار بقوله في غير هاتين الصورتين، و إذا قال الطبيب لا ضرر في الصوم و كان المكلّف خائفا وجب الإفطار.
(مسألة ١٠٥٥): إذا برئ المريض قبل الزوال و لم يتناول المفطر و جدّد النيّة