منهاج الصالحين - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٠٨ - (مسألة ١٠٣٨) لا يجزئ في الكفّارة إشباع شخص واحد مرّتين أو أكثر،
و أمّا إذا أفطر متعمّدا ثمّ عرض عليه عارض قهريّ كالحيض أو النفاس أو المرض أو غير ذلك من الأعذار، فهل تسقط عنه الكفّارة؟
و الجواب: الأظهر عدم سقوطها.
(مسألة ١٠٣٤): إذا كان الزوج مفطرا لعذر، فأكره زوجته الصائمة على الجماع،
لم يتحمّل الزوج عنها الكفّارة، كما أنّها لا تجب عليها، و هل عليه إثم على ذلك؟
و الجواب: أنّ إكراهها إن كان مستلزما لارتكاب حرام كالإيذاء أو الضرب أو الشتم و غير ذلك لم يجز، و لو فعل فعليه الإثم، و إن لم يستلزم ذلك فلا إثم عليه، لا بملاك نفس الإكراه و لا بملاك التسبيب.
(مسألة ١٠٣٥): يجوز التبرّع بالكفّارة عن الميّت صوما كانت أو غيره،
و في جوازه عن الحيّ إشكال و الأظهر عدمه. نعم، إذا كانت الكفّارة متمثّلة في العتق أو الإطعام كانت قابلة للتوكيل عن الحيّ، و إذا كانت متمثّلة في الصوم لم تكن قابلة له أيضا، لأنّ المعتبر في الصوم المباشرة.
(مسألة ١٠٣٦): وجوب الكفّارة موسّع،
و لكن لا يجوز التأخير إلى حدّ يعدّ توانيا و تسامحا في أداء الواجب.
(مسألة ١٠٣٧): مصرف كفّارة الإطعام، الفقراء إمّا بإشباعهم، و إمّا بالتسليم إليهم،
كلّ واحد مدّ، و الأحوط استحبابا مدّان، و يجزئ مطلق الطعام من التمر و الحنطة و الدقيق و الارز و الماش و غيرها ممّا يعتبر طعاما. نعم، الأحوط لزوما في كفّارة اليمين الاقتصار على الحنطة و دقيقها و خبزها.
(مسألة ١٠٣٨): لا يجزئ في الكفّارة إشباع شخص واحد مرّتين أو أكثر،
أو إعطاؤه مدّين أو أكثر، بل لا بدّ من ستّين نفسا.