منهاج الصالحين - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٤١ - (مسألة ٨٧٣) لو شكّ في أنّه حصل له حالة كثرة الشكّ
لا يكون ذلك من جهة عروض عارض من خوف أو غضب أو همّ أو نحو ذلك، ممّا يوجب اغتشاش الحواسّ و تشتّت الأفكار و يؤدّي إلى كثرة الشكّ و لكن مع هذا لا يجري عليه حكم كثير الشكّ، بل حاله حال المصلّي الاعتياديّ، و يلجأ في علاج شكّه إلى سائر القواعد الشرعيّة.
(مسألة ٨٧٠): إذا كان الإنسان كثير الشكّ، و شك في أنّه هل أتى بهذا الجزء أو بذاك
مضى و لم يعتن و بنى على أنّه أتى به، ثمّ إذا ظهر أنّه لم يأت به، فحينئذ إن كان ذلك الجزء ركنا كالركوع و كان انكشاف الخلاف بعد الدخول في السجدة الثانية من تلك الركعة أو بعد ركوع الركعة اللاحقة فصلاته باطلة و عليه إعادتها من جديد، و إن كان انكشاف الخلاف قبل الدخول في السجدة الثانية رجع و أتى به و ما بعده و يواصل صلاته و لا شيء عليه، و إن لم يكن ركنا كالفاتحة و التشهّد و نحوهما و كان انكشاف الخلاف بعد الدخول في الركن للركعة اللاحقة يواصل صلاته و يتمّها و لا شيء عليه، ما عدا قضاء ذلك الجزء المنسيّ إذا كان له قضاء كالسجدة الواحدة أو التشهّد، و إن كان قبل الدخول فيه رجع و أتى به و ما بعده و يواصل صلاته.
(مسألة ٨٧١): لا يجب عليه ضبط الصلاة بالحصى أو السبحة أو بالخاتم أو بغير ذلك.
(مسألة ٨٧٢): لا يجوز لكثير الشكّ الاعتناء بشكّه،
فإذا جاء بالمشكوك فيه ثمّ انكشف أنّه كان قد أتى به سابقا، فحينئذ إن كان الجزء المشكوك فيه ركنا كالركوع أو السجدتين بطلت صلاته، و إلّا صحّت و لا شيء عليه.
(مسألة ٨٧٣): لو شكّ في أنّه حصل له حالة كثرة الشكّ
بنى على العدم، كما أنّه إذا كان على يقين بأنّه كثير الشكّ ثمّ شكّ في زوال هذه الحالة عنه بنى على بقائها.