منهاج الصالحين - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٠١ - (مسألة ١٠١٥) إذا احتلم في نهار شهر رمضان لا تجب المبادرة إلى الغسل منه،
في هذا اليوم مشروطة بالغسل للعشاءين في ليلة الخميس، كما أنّها مشروطة بالغسل لصلاة الصبح ليوم الخميس و بالغسل للظهرين فيه، فإذا تركت أحد هذه الأغسال بطل صومها، و لا يجب تقديم غسل الصبح على الفجر بل لا يجزي لصلاة الصبح إلّا مع وصلها به، و إذا اغتسلت لصلاة الليل لم تجتزئ به للصبح، و لو مع عدم الفصل المعتدّ به، و أمّا صحّة صوم المستحاضة الوسطى أو الصغرى فلا تكون مشروطة بقيامها بأعمالها كما هو الحال في المستحاضة الكبرى.
(مسألة ١٠١٣): إذا أجنب في شهر رمضان ليلا و نام حتّى أصبح،
ففي هذه الحالة إن كان واثقا و مطمئنّا بالانتباه قبل الفجر في وقت يسع للغسل من جهة أنّه كان معتاد الانتباه فلا شيء عليه و يصحّ صومه، و إن لم يكن واثقا و مطمئنّا بذلك، فعليه القضاء و الكفّارة و الإمساك طيلة النهار، بلا فرق فيه بين أن يكون ناويا الغسل إذا استيقظ من النوم أو لا كما مرّ، و إن كان نومه هذا عن ذهول و غفلة إلى أن طلع الفجر، فحينئذ إن كان الذهول و الغفلة مستندا إلى تسامحه في الدين و عدم مبالاته به بحيث لو كان ملتفتا لنام أيضا، فعليه القضاء و الكفارة و الامساك أيضا، و إن لم يكن مستندا إلى تقصيره فلا شيء عليه و يصحّ صومه.
(مسألة ١٠١٤): يجوز النوم الأوّل و الثاني مع الوثوق بالاستيقاظ على أثر كونه معتاد الانتباه قبل الفجر،
و إذا لم يكن معتاد الانتباه لم يجز، و مع هذا إذا نام و لم يستيقظ إلى الفجر فعليه القضاء و الكفّارة كما مرّ.
(مسألة ١٠١٥): إذا احتلم في نهار شهر رمضان لا تجب المبادرة إلى الغسل منه،
و يجوز له الاستبراء بالبول، و إن علم ببقاء شيء من المنيّ في المجرى، و لكن لو اغتسل قبل الاستبراء بالبول، فالأحوط الأولى تأخيره إلى ما بعد المغرب.