منهاج الصالحين - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١١٩ - (مسألة ٢٥٦) المرأة النفساء إذا رأت دما بعد الولادة
عشرة أيّام تعتبره حيضا بقاعدة الصفات، و إن لم تمر بها تلك الفترة من زمن انقطاع نفاسها تحتاط بالجمع بين تروك الحائض و أعمال المستحاضة.
و قد تسأل: هل يجوز للنفساء أن تلتجئ إلى قاعدة الإمكان عند الشكّ و قابليّة الدّم للنفاس؟
و الجواب: يجوز لها ذلك و بذلك تفترق النفساء عن الحائض، فإنّ الحائض في مقام الشكّ في حيضيّة الدّم تلجأ إلى إحدى القاعدتين:
الاولى: قاعدة العادة و تعتبر ما في العادة حيضا و إن لم يكن بصفة الحيض.
الثانية: قاعدة الصفات، و تعتبر ما بصفة الحيض حيضا دون غيره. و لا يبقى مجال للّجوء إلى قاعدة الإمكان؛ لأنّ المرأة إذا رأت الدّم و كان واجدا للشروط العامّة للحيض و شكّت في أنّه حيض أو لا، فإن كان في وقت العادة كان حيضا، و إن لم يكن في وقت العادة، فإن كان بصفة الحيض كان حيضا، و إن لم يكن بصفة الحيض كان استحاضة، فلا يبقى لها شكّ لكي تلتجئ في علاجه إلى قاعدة الإمكان.
و أمّا النفساء فهي في مقام الشكّ و التحيّر تلجأ إلى قاعدة الإمكان دون الصفات؛ لأنّه لا معيار لها في باب النفاس، مثال ذلك: امرأة نفساء ذات عادة عدديّة و رأت الدّم بعد الولادة و تجاوز أيّام عادتها و انقطع على العشرة، و في هذه الحالة تعتبر الدّم في أيّام عادتها نفاسا، و إذا شكّت في الدّم الزائد على العادة تعتبر الزائد أيضا نفاسا على أساس قاعدة الإمكان حيث لا اعتبار للصفات فيه.
مثال آخر امرأة نفساء رأت الدّم بعد الولادة بخمسة أيّام و استمرّ الدّم و تجاوز العشرة من تأريخ الولادة و انقطع في اليوم الخامس عشر بعد الولادة، و في هذه الحالة إذا شكّت في أنّ الدّم المتجاوز عن العشرة من تأريخ الولادة هل