منهاج الصالحين - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٩ - (مسألة ٣١) العدالة المعتبرة في مرجع التقليد عبارة عن الاستقامة الثابتة للإنسان العادل كالعادة،
يظهر من بعض النصوص، و منع الزكاة المفروضة، و شهادة الزور، و كتمان الشهادة، و شرب الخمر، و منها ترك الصلاة أو غيرها ممّا فرضه اللّه متعمّدا، و نقض العهد، و قطيعة الرحم بمعنى ترك الإحسان إليه من كلّ وجه في مقام يتعارف فيه ذلك، و التعرّب بعد الهجرة إلى البلاد الّتي ينقص بها الدين، و السرقة، و إنكار ما أنزل اللّه تعالى، و الكذب على اللّه، أو على رسوله (صلّى اللّه عليه و آله)، أو على الأوصياء (عليهم السلام) هذا شريطة أن لا يكون القائل بذلك ملتفتا إلى الملازمة بين إنكار ذلك و تكذيب الرسالة و إلّا فهو كافر، بل مطلق الكذب، و أكل الميتة، و الدّم، و لحم الخنزير، و ما اهلّ به لغير اللّه، و القمار، و أكل السحت، كثمن الميتة و الخمر، و المسكر، و أجر الزانية، و ثمن الكلب الّذي لا يصطاد، و الرشوة على الحكم و لو بالحقّ، و أجر الكاهن، و ما اصيب من أعمال الولاة الظلمة، و ثمن الجارية المغنّية، و ثمن الشطرنج، فإنّ جميع ذلك من السحت.
و من الكبائر: البخس في المكيال و الميزان، و معونة الظالمين، و الركون إليهم، و الولاية لهم، و حبس الحقوق من غير عسر، و الكبر، و الإسراف و التبذير، و الاستخفاف بالحجّ، و المحاربة لأولياء اللّه تعالى، و الاشتغال بالملاهي كالغناء، فإنّه عبارة عن الحديث اللهويّ المشتمل على الكذب، و هو قول الزور المناسب للمجالس المعدّة لذلك، كمجالس أهل التلهّي و الطرب، و ضرب الأوتار و نحوها ممّا يتعاطاه أهل الفسوق، و الإصرار على الذنوب.
و الغيبة، و هي: أن يذكر المؤمن بعيب في غيبته، سواء أ كان بقصد الانتقاص، أم لم يكن، و سواء أ كان العيب في بدنه، أم في نسبه، أم في خلقه، أم في فعله، أم في قوله، أم في دينه، أم في دنياه، أم في غير ذلك ممّا يكون عيبا مستورا عن الناس، كما لا فرق في الذكر بين أن يكون بالقول، أو بالفعل الحاكي عن وجود العيب، و الظاهر اختصاصها بصورة وجود سامع يقصد