منجزات المريض - الحلاوي النجفي، الشيخ مشكور - الصفحة ٧١ - القسم الثاني
الثانية، و عدم التأهل كذلك كما في الحالة الأولى.
أو لكون المقصود من الإضرار في المقام ما يختص بالورثة بحسب ظاهر الإقدام، لا مطلقا، حتى لو كان الإقدام في العطية من المعطي على الإضرار بنفسه، كما في الحالة الأولى.
كما أنّ الإيحاش للورثة لا يتحقق مع كون العطية لأحد الورثة في حال الصحة، كما لو كانت لغيرهم، فإنه لا يحصل من تصرفه بإعطاء و غيره في الحالة المزبورة وحشة أصلا، بخلاف ما لو وقع ذلك في حال المرض، فتأمل جيدا.
كما أنه لا يتوجه على الحمل المزبور، و الحمل المتقدّم، ما اعترض به الفاضل الكاشاني على الشيخ (رحمه اللّه)، في ما حكيناه عنه في التهذيب من حمل الموثقة المزبورة على الوجهين المزبورين [١]، حيث قال على ما حكي عنه: إنّ التأويل الأول- أي: الحمل على الكراهة- ينافيه ما مرّ من بعض الأخبار الدالة على تحريم الإضرار بالورثة.
و التأويل الثاني ينافيه ظاهر خبر جرّاح المدائني [٢] من الاقتصار في شرط الجواز على الصحة من المرض- إلى أن قال-: فالصواب أن نحمل هذه الأخبار على ظواهرها، و يخص المنع من العطية بمورده من خصوص الوارث، و سرّه ما ذكره الشيخ (رحمه اللّه) من الإيحاش، فإن فعل حسب ذلك من الثلث، كما تدل عليه الأخبار الأخيرة. انتهى.
فإنه كما ترى، و ذلك للمنع من دعوى حرمة الإضرار بالورثة، للأصل السالم عن المعارض، عدا ما أشار إليه من رواية مسعدة بن صدقة [٣] التي لا صراحة في دلالتها على التحريم، بل يمكن دعوى عدم ظهورها في ذلك، إذ
[١] التهذيب ٩: ٢٠١.
[٢] التهذيب ٩: ٢٠١ حديث ٨٠١، الإستبصار ٤: ١٢٧ حديث ٤٨٠.
[٣] الفقيه ٤: ١٣٧ حديث ٤٧٨.