مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين(ع) - حافظ رجب البرسي - الصفحة ٨١ - فصل أثر حبّ علي و أثر بغضه
و من ذلك من كتاب الفردوس للديلمي مرفوعا إلى جابر بن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): مكتوب على باب الجنّة لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه علي أخوه ولي اللّه [١]، أخذت ولايته و عهده على الذر قبل خلق السّماوات و الأرض بألفي عام، من سرّه أن يلقى اللّه و هو عنه راض فليتولّ عليا و عترته فهم نجبائي و أوليائي و خلفائي و أحبّائي [٢].
و عن كعب بن عياض عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه قال: لعلي نوران نور في السماء، و نور في الأرض، فمن تمسّك بنور منهما دخل الجنّة، و من أخطأهما دخل النار و ما بعث اللّه وليا إلّا و قد دعاه إلى ولاية علي طائعا أو كارها [٣].
و من ذلك من كتاب اللباب مرفوعا إلى ابن عباس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ستكون بعدي فتنة مظلمة لا ينجو منها إلّا من تمسّك بالعروة الوثقى، قيل: و من هي يا رسول اللّه؟ قال:
علي بن أبي طالب [٤].
يؤيّد ذلك ما رواه في مناقب الغزالي الشافعي مرفوعا إلى أبي ذر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من ناصب عليا الخلافة بعدي فهو كافر [٥]، و هذا فلان قد ناصب عليا الخلافة و غضبه، فما تقول؟
و عن سعيد بن جبير قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): جحود نعمة اللّه كفر و جحود نبوّتي كفر، و جحود ولاية علي كفر، لأنّ التوحيد لا يبنى إلّا على الولاية.
و عن الأسماخ بن الخزرج قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي لا يتقدّمك بعدي إلّا كافر، و لا يتخلّف عنك إلّا كافر، أنت نور اللّه في عباده و حجّة اللّه في بلاده و سيف اللّه على أعدائه، و وارث علوم أنبيائه، أنت كلمة اللّه العليا و آيته الكبرى، و لا يقبل اللّه الإيمان إلّا بولايتك [٦].
[١] كنز العمّال: ١١/ ٦٢٤ ح ٣٣٠٤٣.
[٢] بحار الأنوار: ٨/ ١٣١ ح ٣٤.
[٣] البحار: ١١/ ٦٠ ح ٦٩.
[٤] البحار: ٣٦/ ٢٠ ح ١٦ و ٣٧/ ٣٠٧ ح ٤٠.
[٥] مناقب ابن المغازلي: ٤٦ ح ٦٨، و مسند شمس الأخبار: ١/ ١٠٥.
[٦] كنز الفوائد: ١٨٥، و مائة منقبة: ٧٩، و كفاية الطالب: ٢١٥، و مناقب ابن المغازلي: ٤٦ ح ٦٩ و تاريخ بغداد: ١١/ ١٠٢.