مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين(ع) - حافظ رجب البرسي - الصفحة ٣٠٣ - فصل
فصل
و القرآن نطق بتسمية المولى ربّا في حكايته عن يوسف (عليه السلام) في قوله: إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ [١] و قوله: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ [٢]، و قوله: ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ [٣]، فلو لم يكن ذاك جائزا لامتنع على المعصوم ذكره، و كل هذا مقام لغوي، فالسيد و مالك يوم البعث محمد و علي منا من اللّه الربّ المعبود الخالق و تولية و رفعة و كرامة لأن اللّه سبحانه اصطفاهم و ولاهم، فهم موالي أهل الدنيا و الآخرة ذلك الفضل من اللّه، و إليه الإشارة بقوله: وَ أَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى [٤]. و المراد بالرب هنا الولي، و الموالي هم، فهم المبدأ و إليهم المنتهى.
و إن كان المراد هنا حذف المضاف فمعناه إلى عدل ربك المنتهى، و إلى حكم ربك و إلى عفو ربك و إلى رحمة ربك، فهم عدل اللّه و رحمته، و لطفه و أمره و حكمه، فالمرجع إليهم و الحساب عليهم.
[١] يوسف: ٢٣.
[٢] يوسف: ٤٣.
[٣] يوسف: ٥٠.
[٤] النجم: ٢٣.