مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين(ع) - حافظ رجب البرسي - الصفحة ١٩٥ - فصل
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا [١] و وصف الملائكة بالخوف فقال: يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَ يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ [٢]
و قال في علي: إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا [٣] و وصف ذاته المقدّسة بصفات الألوهية فقال:
وَ هُوَ يُطْعِمُ وَ لا يُطْعَمُ [٤] و قال في علي: وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ [٥].
فصل
ثم أمر اللّه نبيّه الكريم و رسوله الرءوف الرحيم أن يرفعه إلى المقام الكريم في التشريف و التعظيم، فقال بعد أن بالغ في بليغ المقام: لو كانت السّماوات صحفا و البحار مددا و الغياض أقلاما لنفد المداد و فنيت الصحف و عجز الثقلان أن يكتبوا معشار فضل علي و هذا مرّ ذكره لكن أعدناه ثانيا للحاجة إليه.
فصل
ثم دلّ على فضله النبي كما دلّ عليه الربّ العلي فبيّن أن الأعمال لا توزن يوم المآل و لا يبلغ بها الآمال إلّا بحبّه فقال: لو أن أحدكم صف قدميه بين الركن و المقام، يعبد اللّه ألف عام، ثم ألف عام صائما نهاره قائما ليله فكان له ملء الأرض ذهبا فأنفقه و عباد اللّه ملكا فأعتقهم ثم قتل بعد هذا الخير الكثير شهيدا بين الصفا و المروة ثم لقي اللّه يوم القيامة جاحدا لعلي حقّه لم يقبل اللّه له صرفا و لا عدلا و زج بأعماله في النار. هذا أيضا مرّ ذكره.
فصل
ثم دلّ سبحانه على قرب عارفيه و مواليه من حضرة ربّه و باريه فقال في حقّه الرسول بعد
[١] المائدة: ٥٥.
[٢] النحل: ٥٠.
[٣] الإنسان: ١٠.
[٤] الأنعام: ١٤.
[٥] الإنسان: ٨.