مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين(ع) - حافظ رجب البرسي - الصفحة ٣٦١ - مجموعة من شعر الشيخ رجب البرسي
و قال في مدح الإمام (عليه السلام) و بيان مناقبه [١]:
تعالى علي في الجلال فرائد * * * يعود و في كفيه منه فرائد
و وارد فضل منه يصدر عزلها * * * تضيق بها منه اللها و الأوارد
تبارك موصولا و بورك و اصلا * * * له صلة في كل نفس و عائد
روى فضله الحسّاد من عظم شأنه * * * و أعظم فضل جاء يرويه حاسد
محبّوه أخفوا فضله خيفة العدى * * * و أخفاه بغضا حاسد و معاند
فشاع له ما بين ذين مناقب * * * تجل بأن تحصى إذا عد قاصد
إمام له في جبهة المجد أنجم * * * علت فعلت أن يدن منهم راصد
لها الفرق من فرع السماك منابر * * * و في عنق الجوزاء منها قلائد
مناقب إذ جلّت جلت كل كربة * * * و طابت فطابت من شذاها المشاهد
إمام يحار الفكر فيه معاند * * * له و مقر بالولاء و جاحد
إمام مبين كل أكرومة حوى * * * بمدحته التنزيل، و الذكر شاهد
عليه سلام اللّه ما ذكر اسمه * * * محب، و في (البرسي) ذلك خالد
و قال في قصيدة طويلة تبلغ ١٥٦ بيتا يمدح فيها آل البيت و يعدّد فضائلهم و يرثي الإمام الحسين و هي من رائع شعره بل من رائع الشعر العربي و رائقه في المديح [٢]:
يمينا بها حادي السرى إن بدت نجد * * * يمينا، فللعاني العليل بها نجد
و عج، فعسى من لا عج الشوق يشفني * * * غريم غرام حشو أحشائه و قد
و سربي لسرب فيه سرب جآذر * * * أسربي من جهد العهاد بهم عهد
و سربي بليل في بليل عراصها * * * لأروي بريا تربة تربها ند
وقف بي أنادي وادي الأيك علني * * * هناك أرى ذاك المساعد يا سعد
فبالربع لي من عهد جيرون جيرة * * * يجيرون إن جار الزمان إذا استعدوا
[١] شعراء الحلة: ٢/ ٢٧٦- ٣٧٧، و الغدير: ٤١٧، و أعيان الشيعة: ٦/ ٤٦٨.
يشير الشاعر في هذه الأبيات إلى معنى من قال في حق الإمام علي: ما أقول في رجل أخفت أولياؤه فضائله خوفا و أخفت أعداؤه فضائله حسدا، و شاع من بين ذين ما ملأ الخافقين. البابليات: ١/ ١٢١.
[٢] شعراء الحلة: ٢/ ٣٧٧- ٣٨٤، و الغدير: ٧/ ٤٩- ٥٧.