مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين(ع) - حافظ رجب البرسي - الصفحة ٣٧٣ - مجموعة من شعر الشيخ رجب البرسي
و وا عجبا إذ أخرتك، و قدّمت * * * سواك بلا جرم، و أنت زعيمها
و قال يمدح أهل البيت (عليهم السلام) [١]:
فرضي و نفلي و حديثي أنتم * * * و كل كلي منكم و عنكم
و أنتم عند الصلاة قبلتي * * * إذا وقفت نحوكم أيمم
خيالكم نصب لعيني أبدا * * * و حبّكم في خاطري مخيم
يا سادتي و قادتي أعتابكم * * * بجفن عيني لثراها ألثم
وقفا على حديثكم و مدحكم * * * جعلت عمري فاقبلوه و ارحموا
منوا على (الحافظ) من فضلكم * * * و استنقذوه في غد و أنعموا
و قال في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام) على نهج قصيدة البردة للبوصيري [٢]:
ما هاجني ذكر ذات البان و العلم * * * و لا السلام على سلمى بذي سلم
و لا صبوت لصب صاب مدمعه * * * على سلمى بذي سلم
و لا على طلل يوما أطلت به * * * مخاطبا لأهيل الحي و الخيم
و لا تمسكت بالحادي و قلت له * * * (إن جئت سلما فسل عن جيرة العلم)
لكن تذكرت مولاي الحسين و قد * * * أضحى بكرب البلا كربلاء ظمي
ففاض صبري و فاض الدمع و ابت * * * عد الرقاد و اقترب السماء بالسقم
و هام إذ همت للعبرات من عدم * * * قلبي و لم أستطع مع ذاك منع دمي
لم أنسه و جيوش الكفر جائشة * * * و الجيش في أمل و الدين في ألم
تطوف بالطف فرسان الضلال به * * * و الحق يسمع و الأسماع في صمم
و للمنايا بفرسان المنى عجل * * * و الموت يسعى على ساق بلا قدم
مسائلا و دموع العين سائلة * * * و هو العليم بعلم اللوح و القلم
ما اسم هذا الثرى يا قوم؟ فابتدروا * * * بقولهم يوصلون الكلم بالكلم
بكربلاء هذه تدعى؟ فقال: أجل * * * آجالنا بين تلك الهضب و الأكم
حطوا الرحال فحال الموت حل بنا * * * دون البقاء و غير اللّه لم يدم
[١] الغدير: ٧/ ٦٢- ٦٦، و شعراء الحلة: ٢، و أعيان الشيعة: ٦/ ٤٦٦.
[٢] شعراء الحلة: ٢/ ٣٨٨، و الغدير: ٧/ ٤٧، و أعيان الشيعة: ٦/ ٤٦٧، و البابليات: ١/ ١٢٠.